أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
141
أنساب الأشراف
من كان يسأل عنا أين منزلنا * فالأقحوانة [ 1 ] منا منزل قمن [ 2 ] إذ نلبس العيش صفوا لا يكدره * طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن قالوا : وكانت عند عمر بن عبيد الله بن معمر رملة بنت عبد الله بن خلف الخزاعي ، وكانت مسنّة ، فلما تزوج عائشة بنت طلحة وأشخصها إلى البحرين ، وخلف رملة قال الشاعر : عش بعايش عيشا غير ذي دنق * وانبذ برملة نبذ الجورب الخلق ولم تلد عائشة إلا لعبد الله بن عبد الرحمن ، قال الشاعر لعمر بن عبيد الله بن معمر : يومان بؤس يوم رملة منهما * ويوم ابنة الفياض طلق وأسعد وكان تزوج عمر بن عبيد الله عائشة بالكوفة ، وقدم بها البصرة ، وحملها معه حتى سار إلى أبي فديك وخلف رملة وقال الشاعر : من يجعل الديباج عدلا للزيق * بين الحواري وبين الصديق كبكرة مما تباع في السوق وأم عائشة أم كلثوم بنت أبي بكر ، وجعل طلحة حواريا ، وكانت عائشة تقول لعمر : أيّ اليومين كان أشد عليك ؟ أيوم أبي فديك أم يوم فارقت رملة ؟ فيضحك . ويقال إنها قالت له : أيوم أبي فديك كان أشد عليك ، أم يوم كنت تزور رملة فترى خلقتها وعظم أنفها ؟ ولما مات عمر بن عبيد الله جعلت عائشة بنت طلحة تنوح عليه قائمة ، فقيل لها : لم تفعلي هذا بغيره من أزواجك ؟ فقالت : فعلت هذا
--> [ 1 ] وقعت الأقحوانة في وادي الأردن قرب عقبة أفيق . معجم البلدان . [ 2 ] قمن : خليق . جدير . القاموس .