أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
107
أنساب الأشراف
وذكر ابن أبي عتيق رجل من المغنين فقال : رحمه الله فقد كان يحسن غناء : لمن ربع بذات الجي [ 1 ] * ش أضحى دارسا خلقا [ 2 ] وقام منصرفا ، ثم رجع فقال : لخفيفه لا لثقيله ، ثم مضى ، ويقال إنه قال ذلك للدلال [ 3 ] حين خصي قال : لئن خصيتموه لقد كان يحسن هذا الصوت . وعاد ابن أبي عتيق عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها فقال : يا أم المؤمنين كيف تجدينك جعلني الله فداك ؟ قالت : وجعة ما أراني أمسي ، فقال : لا جعلني الله إذا فداءك . قالوا وأنشد نصيب [ 4 ] وكان أسود : وددت ولم أخلق من الطين أنني * أعار جناحي طائر فأطير فقال ابن أبي عتيق : يا بن أم قل : غاق فإنك تطير - أي أنك أسود - . حدثني عبد الله بن صالح المقرئ عن ابن كناسة الأسدي قال : كان ابن أبي عتيق وأصحاب له يجتمعون بالمدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فينشدون الشعر وكان بناحية من المسجد رجل يصلي فيطيل الصلاة في كل
--> [ 1 ] موضع قرب المدينة . معجم البلدان . [ 2 ] شعر الأحوص الأنصاري ص 205 . [ 3 ] كان مخنثا من ظرفاء المدينة ، خصاه أبو بكر بن حزم بأمر من سليمان بن عبد الملك . الأغاني ج 4 ص 273 - 278 . [ 4 ] نصيب بن رباح مولى عبد العزيز بن مروان ، كان شاعرا مجودا في النسيب والمديح . انظر شعره . ط . بغداد 1968 ص 91 مع فوارق .