أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
103
أنساب الأشراف
أخي فأروها إياه ، فصلَّت عليه وقالت : أما والله لو حضرتك لدفنتك حيث متّ ، ولو شهدتك لم أبك عليك . وكان عبد الرحمن يكنى أبا محمد ، وشهد يوم بدر مع المشركين ، ودعا بالبراز ، فتقدم أبو بكر رضي الله تعالى عنه ليبارزه فقال : يا محمد . تبعث إلينا آباءنا ، فكفّه رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ، فقال له أبو بكر : ويحك ما فعل المال ؟ فقال : لم يبق إلَّا شكة ويعبوب [ 1 ] * وفارس يضرب إذ خام الشّيب وكان عبد الرحمن بن أبي بكر يقدم الشام فعشق ابنة الجودي الغساني ، واسمها ليلى ، وقال فيها : تعلق ليلى والسماوة دونه * فما لابنة الجوديّ ليلى وماليا وكيف تعاطى قلبه حارثية * تدمن بصرى أو تحل الجوابيا [ 2 ] وكيف أرجّي أن أراها وعلَّها * إذا الناس وافوا قابلا أن توافيا وقال أيضا : يابنة الجوديّ قلبي كئيب * مستهام عندكم ما يثيب جاوزت أخوالها حيّ عك * فلعكّ من فؤادي نصيب قال : وصحبه رجل يقال له حجال فقال : ليتها صاحبي مكان حجال * وحجال حيث أم الرئال [ 3 ] انها قد سبت فؤادي وأصبح * ت رهينا للهم والبلبال
--> [ 1 ] الشكة : السلاح ، واليعبوب : الفرس السريع . اللسان . [ 2 ] كانت الجابية قائمة قرب بلدة نوى في حوران سورية وهي ليست نائية عن بصرى . [ 3 ] أم الرئال هي النعامة . المرصع لابن الأثير .