السيد جعفر مرتضى العاملي
30
تفسير سورة الفاتحة
البدء باسم الله : لقد ورد في الحديث الشريف ، عن علي « عليه السلام » عن النبي « صلى الله عليه وآله » ، أنه قال : كل أمر ذي بال لم يذكر فيه « اسم الله » أو « بسم الله » فهو أبتر ( 1 ) . وفي حديث آخر : « كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه « ببسم الله » فهو أبتر » ( 2 ) . وعن أبي هريرة عنه « صلى الله عليه وآله » : « كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله عز وجل فهو أبتر . أو قال : أقطع » ( 3 ) . والسؤال هنا هو : لماذا يطلب منا أن ننظر إلى البسملة ، أو فقل : أن نتعامل مع * ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) * ، على أنها جزء من كل أمر ذي بال ( أي شأن ) ؟ . ثم ما هي المعاني التي يريد الله أن يلقننا إياها من خلال التركيز على البسملة ، ويطلب منا أن نعيشها إلى درجة أن تصبح جزءاً من حياتنا وممارساتنا ؟
--> ( 1 ) التفسير المنسوب للعسكري « عليه السلام » ص 25 والبحار ج 89 ص 242 وج 73 ص 305 وتفسير البرهان ج 1 ص 46 . ( 2 ) التفسير الكبير للرازي ج 1 ص 213 وجامع الأخبار والآثار ج 2 ص 66 عنه . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 359 .