السيد جعفر مرتضى العاملي
160
تفسير سورة الفاتحة
والجواب : إن التعدية المباشرة تشير إلى الهداية الحسية ، أما التعدية بإلى . فتشير إلى الهداية الإرشادية . أي أن الأولى تصلك بالصراط المستقيم ، فتلمسه بيدك . والثانية ترشدك إلى الصراط ، وتدلك عليه ولو من بعيد . ومن الواضح : أن الهداية الحسية التي يتجسد الواقع فيها أمامك أشد إغراء ودعوة . وهي التي يحصل فيها الإنسان على السكون واليقين ، بصورة أعمق وأشد . وهي الأقوى والأجلى والأوضح . ثم هي الأضمن للوصول . من أية هداية أخرى . وهي أقصى درجات الهداية ، وأشدها قطعية . ونحن بحاجة ماسة إلى هذا الضمان ، وإلى السكون والاطمئنان ، لخطورة الأمر ، من حيث كونه يتعلق بمصير الإنسان ، وبكل حياته ووجوده وحركته . فكأنه قال : اجعلنا نتحسس الصراط بصورة مباشرة ، ولا تكتف بمجرد الدلالة الإرشادية إليه ، لأننا نريد أن نسلكه ، لنصل منه إلى الهدف الأسمى ، والغاية الفضلى . مناقشة وردّها : وقد يقال : إننا لا نجد فرقاً بين قولنا دخلت الدار ، ودخلت إلى الدار . ونقول :