السيد جعفر مرتضى العاملي

137

تفسير سورة الفاتحة

أيضاً استعانة بالمخلوق . فإن كان ما تقدم يعد شركاً ، فهذا أيضاً مثله . لقد حفل القرآن الكريم بالآيات الصريحة بطلب العون ، أو طلب التعاون من غير الله سبحانه ، فلو كان ذلك شركاً ، فلماذا يأمر الله سبحانه بالشرك ؟ فلنقرأ الآيات التالية : قال تعالى : * ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) * ( 1 ) . وقال : * ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ) * ( 2 ) . وقال : * ( اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) * ( 3 ) . وقال تعالى : حكاية لقول ذي القرنين : * ( قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ) * ( 4 ) .

--> ( 1 ) الآية 2 من سورة المائدة . ( 2 ) الآية 45 من سورة البقرة . ( 3 ) الآية 153 من سورة البقرة . ( 4 ) الآية 95 من سورة الكهف .