السيد جعفر مرتضى العاملي

104

تفسير سورة الفاتحة

وقال عز وجل : * ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ) * ( 1 ) . وقال عز شأنه : * ( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ . . ) * ( 2 ) . ثم بيّن سبحانه سبب إنكارهم ليوم القيامة ، فقال : * ( لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ . . ) * ( 3 ) . إذن ، فهم ينكرون يوم القيامة ؛ لأنهم يريدون أن يبرروا فجورهم وانحرافهم ، وكل تصرفاتهم . وأن يبرروا إصرارهم على مواصلة هذا الفجور في المستقبل . وبعد كل ما تقدم فإننا نعرف سبب شدة اليهود والمشركين في عداوتهم لأهل الإيمان . قال تعالى : * ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ

--> ( 1 ) الآية 33 من سورة الأحقاف . ( 2 ) الآية 12 من سورة يس . ( 3 ) الآيات 1 - 7 من سورة القيامة .