ابن عساكر
70
تاريخ مدينة دمشق
وكنت أعدك للنائبات * فها أنا أطلب منك الأمانا ونظير هذا قول الآخر : أيا مولاي صرت قذى لعيني * وسترا بين جفني والمنام وكنت من الحوادث لي عياذا ( 1 ) * فصرت مع الحوادث في نظام وكنت من المصائب لي عزاء * فصرت من المصيبات العظام ( 2 ) وقال آخر ( 3 ) : نعم الزمان زماني * الشأن في الخلان يا من رماني لما * رأى الزمان رماني ومن ذخرت لنفسي * فعاد ذخر الزمان لو قيل [ لي ] ( 4 ) خذ أمانا * من أعظم الحدثان لما أخذت أمانا * إلا من الإخوان وقال ابن الرومي : تخذتكم ظهرا وعونا لتدفعوا * نبال العدى عني فصرتم نصالها وقد كنت أرجو منكم خير صاحب * على حين خذلان اليمين شمالها فإن أنتم لم تحفظوا لمودتي * فكونوا كفافا لا عليها ولا لها قفوا موقف المعذور عني بمعزل * وخلوا نبالي والعدي ونبالها ومما يضارع هذا النوع بعض المضارعة قول ابن الرومي : عدوك من صديقك مستفاد * فلا تستكثرن من الصحاب فإن الداء أكثر ما تراه * يكون من الطعام أو الشراب وأعجبه هذا المعنى فردده وقال : عدوك من صديقك مستفاد * فلا تستكثرن من الصديق فإن الداء أكثر ما تراه * يكون من المسوغ في الحلوق
--> ( 1 ) في الجليس الصالح : ملاذا . ( 2 ) سقط البيت من " ز " . ( 3 ) نسبت بحواشي الجليس الصالح لإبراهيم بن العباس الصولي . ( 4 ) سقطت من الأصل و " ز " ، واستدركت عن الجليس الصالح .