ابن عساكر
290
تاريخ مدينة دمشق
بصرت أم ولد لهشام بن عبد الملك بولد لها لهشام فرأتهم على غاية البهاء والطلل وكانت الجارية شاعرة أديبة فأنشأت تقول : إذا خلطنا ماءنا بمائهم جاؤوك كالياقوت في صفائهم وحمدوا في فعلهم ورائهم ( 1 ) ونسبوا بعد إلى آبائهم فهذه الصفة ( 2 ) من أنبائهم . 9512 امرأة متعبدة كانت بجبل لبنان من أعمال دمشق حكى عنها ذو النون أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس الدينوري نا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن القزويني الحراني ( 3 ) الزاهد إملاء نا أبو الفتح يوسف بن عمر القواس [ نا ] ( 4 ) علي بن إبراهيم الوراق قراءة من لفظه نا محمد بن هارون قال سمعت ذا النون المصري يقول : كنت بجبل لبنان أتعبد فبينما أنا يومئذ جالس أبكي إذا أنا براهبة عليها المسوح فأقبلت فجعلت تبكي معي ثم انصرفت ومر الدهر زمانا وقد نزلت عن الجبل فأنا جالس عند بعض إخواني من البزازين إذ أقبلت الراهبة بعينها فوقفت علي فقالت أيا شيخ برئت قرحتك فأبكيتني ( 5 ) فما انتفعت بنفسي زمانا 9513 امرأة متعبدة وعظها أحمد بن أبي الحواري فماتت
--> ( 1 ) نعني : ورأيهم . ( 2 ) كذا بالأصل و " ز " ، والوزن غير مستقيم ، وفي المختصر لابن منظور : الصفوة . ( 3 ) في " ز " : الحراني ، وفوقها علامة تحويل إلى الهامش ، وكتب على هامشها : حربي . ( 4 ) سقطت من الأصل وزيدت عن " ز " . ( 5 ) كذا بالأصل و " ز " ، وفي مختصر ابن منظور والمطبوعة : فأبكتني .