ابن عساكر
287
تاريخ مدينة دمشق
وقد كنت أبكي من فراقك خيفة * وهذا لعمري ( 1 ) اليوم أنأى وأنزح فألا فداك الموت من أنت زينه * ومن هو أسوأ منك حالا وأقبح ( 2 ) ألا لا أرى بعد ابنة النضر لذة * لشئ ولا ملحا لمن يتملح فلا ( 3 ) زال وادي رمس عزة سائلا * به نعمة من رحمة الله تسفح فإن التي أحببت قد حال دونها * طوال ( 4 ) الليالي والضريح المرجح ( 5 ) أرب بعيني البكا كل ليلة * فقد كاد مجرى دمع عيني يقرح إذا لم يكن ماء تحلبنا دما * وشر البكاء المستعار الممنح ( 6 ) " عفراء " ( 7 ) 9389 عفراء بنت عقال بن مهاصر ( 8 ) العذرية ( 9 ) صاحبة عروة بن حزام بن مهاصر ( 8 ) وابنة عمه قدمت الشام ونزلت البلقاء وكانت بنواحي بصرى وهي شاعرة قالت ترثي عروة حين هلك ( 10 ) * ألا أيها الركب المخبون ( 11 ) ويحكم * بحق نعيتم عروة بن حزام * * فلا يهنأ الفتيان بعدك لذة * ولا رجعوا من غيبة بسلام وقل للحبالى لا ترجين غائبا * ولا فرحات بعده بغلام * ( 12 )
--> ( 1 ) في الديوان : حية وأنت لعمري . ( 2 ) في الديوان : فهلا فداك . . . دلا وأقبح . ( 3 ) صدره في الديوان : فلا زال رمس ضم عزة سائلا . ( 4 ) بالأصل : طول ، والمثبت عن " ز " ، والديوان . ( 5 ) في الديوان : المصفح . ( 6 ) في الديوان : المسيح . ( 7 ) زيادة عن " ز " . ( 8 ) تحرفت بالأصل و " ز " إلى : مهاجر ، والمثبت عن مختصر ابن منظور . ( 9 ) بالأصل و " ز " : مصاهر ، والمثبت عن المختصر والمطبوعة ، وجاء في جمهرة ابن حزم ص 449 عروة بن حزام بن مالك وابنة عمه : عفراء بنت مهاصر بن مالك . ( 10 ) الأبيات في الأغاني 24 / 158 والشعر والشعراء ص 398 . ( 11 ) بالأصل : " المحيون " وبدون إعجام في " ز " ، والمثبت عن الأغاني . ( 12 ) في الشعر والشعراء : ولا فرحت من بعده بغلام .