ابن عساكر
271
تاريخ مدينة دمشق
الحسين أنا المعافى بن زكريا ( 1 ) نا محمد بن يحيى الصولي نا أبو العيناء نا أحمد بن جعفر بن حامد قال لما توفي عمي محمد بن حامد وهو الذي كانت عريب تحبه صار أبي ( 2 ) إلى منزله لينظر إلى تركته فأخرج إليه سفط مختوم فإذا فيه رقاع عريب فجعل يتصفحها ويضحك فأخذت منها رقعة فإذا فيها شعر لها * ويلي عليك ومنكا * أوقعت في القلب ( 3 ) شكا * * زعمت أني خؤون * جورا علي وإفكا ولم يكن ذاك مني * إلا مجونا وفتكا إن كان ما قلت حقا * أو كنت حاولت تركا فأبدل الله قلبي * بفتكة الحب نسكا * أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنا محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسن ابن الصلت أنا أبو الفرج علي بن الحسين حدثني عرفة وكيل بدعة ( 4 ) قال ( 5 ) دخلت عريب إلى المتوكل وقد نهض من علة أصابته وعاد إلى عاداته واصطبح فغنت * شكرا لأنعم من عافاك من سقم * كنت المعافى من الآلام والسقم ( 6 ) عادت بنورك ( 7 ) للأيام بهجتها * واهتز بيت ( 8 ) رياض الجود والكرم ما قام للدين ( 9 ) بعد المصطفى ملك * أعف منك ولا أرعى على الذمم * * فعمر الله فينا جعفرا ونفى * بنور سنته عنا دجى الظلم * فطرب وشرب عليه رطلا وأجلسها إلى جنبه ولم تزل تغنيه إياه ويشرب عليه حتى سكر
--> ( 1 ) الخبر والشعر في اجليس الصالح الكافي 3 / 53 والأغاني 21 / 69 . ( 2 ) في الأغاني : جدي . ( 3 ) في الأغاني : في الحق . ( 4 ) بدعة جارية عريب ، مغنية أديبة شاعرة ، انظر أخبارها في الإماء الشواعر ص 139 . ( 5 ) الخبر والشعر في الإماء الشواعر ص 102 - 102 . ( 6 ) في الإماء الشواعر : دمت المعافي من الأيام والسقم . ( 7 ) في الإماء الشواعر : ببرثك . ( 8 ) في الإماء الشواعر : نبت . ( 9 ) في الإماء الشواعر : ما قام بالجود .