ابن عساكر

228

تاريخ مدينة دمشق

فرع تيم من تيم مرة حقا * قد قضى ذاك لابن طلحة قاض * فدخل عبد الملك عليهم فلما رأوه وثبوا فقال على رسلكم ثم قال للجارية أعيدي غناءك فأعادته فقال ويحك من زكريا هذا فأخبرته قال ومن قائله قالت الأقيشر قال هذا والله المدح على غير طمع ولا خوف أشعر الناس الأقيشر ثم أمر بأن يكتب إلى صاحب العراق له بصلة وإلى صاحب الحجاز لزكريا بصلة تعينه على مروءته ( 1 ) قال أبو الفرج سلافة جارية أثيلة بنت المغيرة بن عبد الله بن معمر حجازية صفراء مولده نشأت بالحجاز وأخذت عن ابن سريج وابن محرز 9366 سلامة جارية شاعرة كانت ليزيد بن معاوية وكان نسب ( 2 ) بها الأحوص وهي من مولدات المدينة ويقال إن اسم صاحبة هذه القصة حسن قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصبهاني قال ( 3 ) نسخت ( 4 ) من كتاب أحمد بن سعيد الدمشقي نا الزبير بن بكار حدثني أبو محمد الجزري قال كانت بالمدينة جارية مغنية يقال لها سلامة من أحسن النساء وجها وأتمهن عقلا وأحسنهن عقلا ( 5 ) قد قرأت القرآن وروت الشعر وقالته وكان عبد الرحمن بن حسان ( 6 ) والأحوص يجلسان إليها فيرويانها الشعر وينشدانها إياه فعلقت الأحوص وصدت عن عبد الرحمن فقال لها عبد الرحمن ( 7 ) يعرض لها بما ظنه من ذلك * أرى الإقبال منك على جليسي ( 8 ) * وما لي في حديثكما ( 9 ) نصيب *

--> ( 1 ) كذا بالأصل و " ز " ، وفي المطبوعة : صروفه . ( 2 ) كذا بالأصل ، وفي " ز " : " تشبب " وكلاهما بمعنى ، نسب بالنساء : شبب بهن وتغزل . ( 3 ) الخبر بطوله في الأغاني 9 / 133 وما بعدها وقال أبو الفرج : وهو موضوع لا أشك فيه لان شعره المنسوب إلى الأحوص شعر ساقط سخيف لا يشبه نمط الأحوص ، والتوليد بين فيه يشهد على أنه محدث . ( 4 ) بالأصل : فسحت ، خطأ ، والمثبت عن " ز " ، والأغاني . ( 5 ) كذا بالأصل " ز " ، وفي الأغاني : حديثا . ( 6 ) زيادة للايضاح عن " ز " ، والأغاني . ( 7 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للايضاح عن " ز " . ( 8 ) كذا بالأصل و " ز " ، وفي الأغاني . ( 9 ) كذا بالأصل و " ز " ، وفي الأغاني : حديثكم .