ابن عساكر
265
تاريخ مدينة دمشق
وأمل لطفا ثم عطفا ورأفة * ومن منك يا مولاي بالعبد أراف سلام من الراني تتلوه رحمة * على عصبة بالحب منه تألفوا أولئك حزب الله والله حزبهم * شموس ضياء أنوارهم ليس تكشف أصون لساني عن مديح سواهم * وتعرف نفسي عنه جدا وتأنف ولي عند ذكراهم لسان لصارم * يغد الصفا عصب صقيل ومرهف أروم جزيلا من نوال مهيمن * عطيم الحبا والله يعطي ويضعف * 9289 رجل شاعر كتب إلى أبي الحسن بن الران الواعظ ( 1 ) أنبأنا أبو محمد ابن الأكفاني أنا أبو بكر محمد بن علي الحداد إجازة قال وكتب رجل إليه يعنى أبا الحسن ابن الران * عجبت ومثلي لا يعجب * طربت ومثلي لا يطرب لليل يكره على فجره * وعمري بينهما يذهب وما تبت لله من زلة * فأين من الله لي مهرب * ولا خفت سطوته إذ خلوت * بأقبح شئ له أركب فواحزني ثم واحسرتي * على مكسب شر ما يكسب ويا لهف نفسي على توبة * تقرب مني الذي أطلب وكيف السبيل إلى ما طلبت * وأنت خبير بما يطلب وقل لي يا طربي تارة * ويا عجبي ما الذي يعجب وإني لفي شغل عنهما * بأمر عظيم هو الأغلب فلله درك من واعظ * يرغب فيما له يرغب * فأجابه يعني الشيخ أبا الحسن ابن الران الواعظ عجبت لذي اللب إعجابه * وأسباب غفلته أعجب فإن كنت أبصرت قصد الطريق * يقينا وصح لك المطلب فخذ في مسيرك ذات اليمين * تفوز وتحظي بما تطلب
--> ( 1 ) زيادة عن مختصر ابن منظور .