ابن عساكر
241
تاريخ مدينة دمشق
الدمشقي نا عمر بن حفص بن سعيد الكلاعي أن رجلا أعور خرج يبتغي من فضل الله فصحب رجلا في بعض الطريق فسأله عن مخرجه فأخبره خبره فقال له الرجل أنا والله أخرجني الذي أخرجك فانطلق بنا إلى الله نلتمس من فضله فخرجا في جبال لبنان ( 1 ) يؤمان ( 2 ) بيت المقدس فأتيا على بعض المنازل فنزلا في قصر خرب فانطلق أحدهما ليأتي بطعام فقال المتخلف منهما في الرحل ألقيت ( 3 ) نفسي وجعلت أنظر بناء ذلك القصر وهيئته وخرابه بعد العمارة وجعلت والله أذكر سفري وتركي عيالي فإذا أنا بلوح من رخام تجاهي في قبلة حائط القصر فيه كتاب فاستويت جالسا فإذا فيه * لما رأيتك جالسا مستقبلي * أيقنت أنك للهموم قرين فارقص بها وتعر من أثوابها * إن كان عندك بالقضاء يقين فالهم سيماه مشيب شامل * ويكون مثوى الضر حيث يكون هون عليك وكن بربك واثقا * فأخو التوكل شأنه التهوين طرح الأذى عن نفسه في رزقه * لما تيقن أنه مضمون * فجعلت أقرأهن وأتدبرهن إذ جاء صاحبي فقلت ألا أعجبك قال بلى قلت انظر ما على هذا اللوح فنظر ونظرت فلم نر لوحا ولا شيئا فجعلت أطوف في القصر وأتتبع ما فيه فلم أر شيئا 9260 رجل من العباد كان بأذرعات ( 4 ) من أعمال دمشق حكى عنه أبو معاوية يمان الأسود العائذ أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن إبراهيم المكي أنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الشيرازي أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن نا أبو الحسن علي بن الحسن الحذاء نا عمر بن الحكم حدثني عبد الرحمن بن عمرو بن عثمان الأزدي قال
--> ( 1 ) انظر الحاشية السابقة ، وفي المختصر : جبل لبنان . ( 2 ) في المختصر : يقصدان . ( 4 ) أذرعات : بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقاء ( معجم البلدان ) .