ابن عساكر

234

تاريخ مدينة دمشق

9245 شيخ من دمشق قال طلقت امرأة لي كان وجهها ذريا وجسدها رحبا فدخل علي سارق بالليل وثيابي عند رأسي فذهب إلى المشجب فلم يجد شيئا فلما رأى ذلك بسط كساءه ثم دخل إلى خابية الدقيق فجذبت الكساء فجعلته تحت رأسي ثم خرج بالدقيق فصبه في الأرض وطلب طرفي الكساء ثم جعل يجمعه فلم يجد الكساء فخرج فقلت له أغلق الباب لا يخرج القط قال من حسن صنيعك بي قلت ليس هذا وقت عتاب قال فبعت الكساء بخمسة دراهم 9246 شيخ من أهل دومة الجندل حدث أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كتب لأكيدر هذا الكتاب ( 1 ) بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام وخلع الأنداد والأصنام مع خالد بن الوليد سيف الله في دومة الجندل ( 2 ) وأكنافها ( 3 ) إن لنا الضاحية ( 4 ) من الضحل والبور والمعامي وأغفال الأرض والحلقة والسلاح والحافر والحصن ولكم الضامنة من النخل والمعين من المعمور بعد الخمس لا تعدل سارحتكم ولا تعد فأردتكم ولا يحظر عليكم النبات ولا يؤخذ منكم إلا عشر البتات تقيمون الصلاة لوقتها وتؤتون الزكاة بحقها عليكم بذلك العهد والميثاق ولكم بذلك الصدق والوفاء شهد الله ومن حضر من المسلمين الضحل الذي فيه الماء القليل والبور ما ليس فيه زرع والمعامي ما ليست له حدود معلومة والأغفال مثله ولا تعد فاردتكم يعنى ما لم تبلغ الأربعين والحافر الخيل والمعين الماء الظاهر وقيل الجاري والضامنة من النخل التي قد نبتت عروقها في

--> ( 1 ) راجع الكتاب في ابن سعد 1 / 289 والروض الأنف 2 / 319 والأخوال ص 194 ومسند أحمد 3 / 132 ( الطبعة الميمنة ) وفتوح البلدان للبلاذري ص 72 وانظر معجم البلدان ( دومة ) ومكاتيب الرسول للأحمدي 2 / 387 . ( 2 ) دومة الجنبل : حصن وقرى بين الشام والمدينة قرب جبل طي . ( 3 ) الأكناف جمع كنف بالتحريك ، بمعنى الجانب والناحية . ( 4 ) في العقد الفريد : الصاحبة ، قال أبو عبيد : الضاحية في كلام العرب كل أرض بارزة من نواحي الأرض وأطرافها .