ابن عساكر

219

تاريخ مدينة دمشق

فقال له أبو جعفر أما تعرفني قال ما أنكرك من سوء من أنت قال أنا أمير المؤمنين المنصور فأخذ الضرير أفكل يعني رعدة وقال يا أمير المؤمنين إن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها بغض من أساء إليها قال صدقت خلوا عنه ثم تتبعته نسه بعد فطلبه فكأن البيداء بادت به قال أبو بكر البيت الذي أوله لا يعابون والبيت الذي أوله خطباء المنابر لم اكتبهما عن أبي الحسن ( 1 ) بن البراء سمعناهما بغير هذا الإسناد رواها الصولي عن إسماعيل المادراني عن عبيد الله بن أحمد الرصافي قال سمعت أبي يقول سمي عندي أبو الفضل العباس بن وضاح فحدثني عن أبيه أن أبا جعفر المنصور قال صحبت رجلا ضريرا إلى الشام فذكرها 9220 رجل من ولد أبي سفيان دخل على عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس أخبرنا أبو العز بن كادش قراءة عليه أنا أبو الحسين محمد بن محمد بن علي بن عبد الله بن محمد الوراق قال قرئ على أبي الحسن محمد بن عمر بن بهتة البزاز قيل له سمعت أبا بكر محمد بن القاسم ابن الأنباري يقول حدثني أبي حدثني أحمد بن عبيد أنا المدائني قال كان في ولد أبي سفيان رجل به وضح ( 2 ) ومرض ذكر لعبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس أنه قال أنا السفياني الذي يذهب ملك بني العباس على يده فطلبه عبد الله فتوارى فأمر عبد الله بإخراج نساء أبي سفيان والتماسة منهن فلما هتك الحرم وافى باب عبد الله بن علي على بغل ومعه ابناه على فرسين ما بين حدس ( 3 ) فقال للحاجب عبد الله هذا جالس ولم يقل الأمير قال لا قال أفتأذن في الجلوس إليك قال نعم فنزل ونزل ولداه فجلسوا مع الحاجب فنظر للحاجب فإذا أحسن خلق الله حديثا وأحلاهم كلاما فغلب على قلبه ثم عرف الحاجب جلوس عبد الله قال فدخل إليه وقال أنا أذكرك له فقد أحببتك وملت إليك ثم خرج إليه فقال له يقول ما اسمك فقال قل له رجل يأتيك بما

--> ( 1 ) غير مقروءة بالأصل ، وقد تقدم في أول السند السابق . ( 2 ) الوضح : البرص . ( 3 ) كذا بالأصل بدون إعجام .