ابن عساكر

165

تاريخ مدينة دمشق

يا آل غالب يا آل لؤي يا آل مرة يا آل كلاب يا آل قصي يا آل عبد مناف إني لا أملك لكم من الله منفعة ولا من الدنيا نصيبا إلا أن تقولوا لا إله إلا الله فقال أبو لهب تبا لك لهذا دعوتنا فأنزل الله تعالى " تبت يدا أبي لهب " [ * * * ] وفي قراءة عبد الله " وقد تب " فالأول دعاء والثاني خبر قاله الفراء كما تقول أهلكه الله وقد أهلكه ويقال خسرت يداه بترك الإيمان وخسر هو وامرأته هي أم جميل بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان بن حرب ( 1 ) و " حمالة الحطب " ( 2 ) كانت تنم بين الناس فذلك حملها الحطب يقول تحرش بين الناس وتوقد بينهم العداوة و " في جيدها حبل من مسد " ( 3 ) هي السلسلة التي في النار ويقال من مسد هو ليف المقل ( 4 ) وقد يقال لما كان من أوبار الإبل من الحبال مسد قال الشاعر ( 5 ) * ومسد أمر من أيانق وقيل المسد ما فتل وأحكم من أي شئ كان والمعنى أن السلسلة التي في عنقها فتلت من الحديد فتلا محكما ويقال المسد العصا التي تكون في البكرة ويقال المسد قلادة لها من ودع ( 6 ) و " تبت يدا أبي لهب " معناها خسرت يدا أبي لهب وتب أي خسر وما في التفسير أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) دعا عمومته وقدم إليهم صحفة ( 7 ) فيها طعام فقالوا

--> ( 1 ) نسب قريش للمصعب ص 89 . ( 2 ) سورة المسد ، الآية : 4 . ( 3 ) سورة المسد ، الآية : 5 . ( 4 ) المقل : حمل الدوم ، واحدته مقلة ، والدوم شجرة تشبه النخلة . ( 5 ) الرجز من ثلاثة في تاج العروس : مسد ، ونسبها لعمارق بن طارق وقال أبو عبيد : هي لعقبة الهجيمي ، انظر اللسان : مسد . ( 6 ) انظر مختلف الأقوال التي قيلت في معنى " المسد " المذكور في قوله تعالى ( حبل من مسد ) في تاج العروس : مسد . ومن قوله : حمالة الحطب إلى هنا استدرك عن مختصر ابن منظور . ( 7 ) الصحفة كالقصعة ، والجمع صحاف .