ابن عساكر

311

تاريخ مدينة دمشق

فرحنا مع العيس التي ( 1 ) راح ركبها * يؤمون من غوري أرض إياد وحتى رأوا أحبار كل مدينة * سجودا له من عصبة وفراد فما رجعوا حتى رأوا من محمد * أحاديث تجلوا غم كل فؤاد زبيرا وتماما وقد كان شاهدا * دريسا ( 2 ) وهموا كلهم بفساد فقال لهم قولا بحيرا وأيقنوا * له بعد تكذيب وطول بعاد كما قال للرهط الذي تهودوا * وجاهدهم في الله كل جهاد فقال ولم يملك له النصح رده * فإن له أرصاد كل مضاد فإني أخاف ( 3 ) الحاسدين وإنه * أخو الكتب مكتوب بكل مداد * أخبرنا أبو الحسين بن الفرا وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر المعدل أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير قال وحدثني محمد بن حسن عن إسحاق بن عيسى سمعت بعض المشيخة يقول لم يكن أحد يسود في الجاهلية إلا بمال إلا أبو طالب بن عبد المطلب وعتبة بن ربيعة وقيل لتأبط شرا أخبرنا عن أشراف العرب فقال أفعل سيد قريش ذو مالها وإنما يسود في قريش ذو المال بالفعال قال عمر بن الخطاب إذا كان هذا المال في قريش فاض وإذا كان في غيرها غاض ( 4 ) قال الزبير وكانت بيده السقاية ثم أسلمها إلى العباس بن عبد المطلب وكان نديمه مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس وكان مسافر ( 5 ) بن أبي عمرو ( 6 ) قد حبن ( 7 ) فخرج ليتداوى بالحيرة فمات في بهبالة ( 8 ) فقال أبو طالب يرثيه ( 9 )

--> ( 1 ) بالأصل : الذي ، والمثبت عن سيرة ابن إسحاق . ( 2 ) زبير ، وتمام ، ودريس هم نفر من أهل الكتاب رأوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما كان في سفره مع عمه أبي طالب ، فأرادوه فردهم عنه بحيرا وذكرهم الله فيه ( راجع سيرة ابن إسحاق ص 55 ) . ( 3 ) سيرة ابن إسحاق : أخشى . ( 4 ) بالأصل : " فاض " والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة . ( 5 ) تحرفت بالأصل إلى : " مساور " راجع أخباره في الأغاني 9 / 51 وقد صححناه في كل مواضع الخبر . ( 6 ) تحرفت بالأصل إلى : عمر . ( 7 ) الحبن : داء يأخذ في البطن ، فيعظم منه ويرم . ( 8 ) هبالة ماء لبني نمير ، كما في معجم البلدان . ( 9 ) الأبيات في الأغاني 9 / 51 ونسب قريش ص 136 - 137 ومعجم البلدان ( هبالة ) .