ابن عساكر

10

تاريخ مدينة دمشق

حدثني من أصدق أن الوليد لما عزم على غزو الطوانة فذكر القصة قال وقتل أبو الأبيض العبسي ( 1 ) 8356 أبو أحيحة ( 2 ) القرشي شهد الفتح وكان في جيش خالد الذي قدم معه من العراق وقال شعرا في رافع دليل خالد إلى دمشق قال ابن إسحاق قال أبو أحيحة القرشي ( 3 ) * لله عينا دافع ( 4 ) أنى اهتدى * في مهمة مشتبه يعيي السرى والعين منه قد تغشاها القذى * معصوبة كأنها ملأى قذى ( 5 ) فهو يرى بقلبه ما لا ترى * من الصوى تبرى له ثم الصوى ( 6 ) أو النقا بعد النقا إذا سرى * وهو به خبرنا وما دنا وما رآه ليس بالقلب خسا * قلب حفيظ وفؤاد ( 7 ) قد وعى فوز من قراقر ( 8 ) إلى سوى ( 9 ) * والسير زعزاع وما فيه ونى خمسا إذا ما سارها الجيش بكى ( 10 ) * في اليوم يومين رواح وسرى ما سارها من قلبه إنس أرى ( 11 ) * هذا لعمر رافع هو الهدى * وقد روى بعض هذا الرجز للقعقاع بن عمرو التميمي

--> ( 1 ) في تهذيب الكمال العنسي . ( 2 ) ترجمته في الإصابة 4 / 4 وقال ابن حجر : بمهملتين مصغرا . ( 3 ) بعض الرجز في الإصابة 4 / 4 ونسبها لأبي أحيحة ، وبدون نسبة في فتوح البلدان ص 129 وغزوات ابن حبيش 1 / 187 ونسبها لراجز من المسلمين ، وتاريخ الطبري 3 / 416 . ( 4 ) هو رافع بن عمير الطائي ، كما في فتوح البلدان . وفي الإصابة : لله در خالد . ( 5 ) في الإصابة : معصوبة كأنها ملئت ثرى . ( 6 ) الصوى جمع صوة ، والصوة ما غلظ وارتفع من الأرض . والصوى الاعلام المنصوبة من الحجارة في المفازة المجهولة يستدل بها على الطرق . ( تاج العروس : صوو ) . ( 7 ) في الإصابة : وفؤادي . ( 8 ) قراقر : واد لكلب بالسماوة من ناحية العراق . ( 9 ) سوى : ماء لبهراء من ناحية السماوة . ( 10 ) روايته في غزوات ابن حبيش : أرضا إذا ما سارها الجبس بكى . وفي فتوح البلدان : ماء إذا ما رامه الجيش انثنى . ( 11 ) روايته في فتوح البلدان : ما جازها قبلك من إنس يرى .