ابن عساكر
232
تاريخ مدينة دمشق
الجنة وأبواب النار وزين الحور العين فاطلعن فإذا أقبل الرجل بوجهه قلن اللهم أعنه اللهم ثبته وإذا أدبر احتجبن منه وقلن اللهم اغفر له فأنهكوا وجوه القوم فدا لكم أبي وأمي ولا تخزوا الحور العين فإذا قتل كان أول نفحة من دمه تحط عنه خطاياه كما يحط الورق عن الشجرة وتنزل إليه ( 1 ) اثنتان فتمسحان عن وجهه التراب وقلن فدانا ( 2 ) لك وقال لهما فدانا ( 3 ) لكما ثم كسي مائة حلة لو جعلها بين أصبعيه لوسعته ( 4 ) ليس من نسيج بني آدم ولكن من نبت الجنة رواه الزهري عن يزيد بن شجرة فزاد في إسناده رجلا ورفعه حدثناه أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأ أبو حامد ( 5 ) الأزهري أنبأ أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون أنبأ أبو حامد بن الشرقي ( 6 ) ثنا محمد بن يحيى ثنا سعد ( 7 ) بن عبد الحميد أنا عباس بن الفضل الأنصاري عن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري عن الزهري عن يزيد بن شجرة عن جدار ( 8 ) قال غزونا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلقينا عدونا فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إنكم قد أصبحتم عليكم من الله نعم بين خضراء وصفراء وحمراء وفي البيوت ( 9 ) ما فيها فإذا لقيتم عدوكم فقدما قدما فإنه ليس منكم أحد يحمل في سبيل الله إلا نزل عليه اثنتان من الحور العين فإذا حمل استترتا ( 10 ) منه فإذا استشهد فأول قطرة تقع من دمه يكفر الله عنه بها كل خطيئة له يجيئان فيجلسان عند رأسه يمسحان عن وجهه التراب تقولان يا مرحبا ففدانا لك ويقول هو يا مرحبا ففدانا ( 11 ) لكما [ * * * ]
--> ( 1 ) الأصل وم و " ز " : " نزل ، والمثبت عن الزهد والرقائق . ( 2 ) كذا بالأصل وم ، وفي " ز " : " فداؤنا " وفي الزهد : " قد أنى " . ( 3 ) كذا بالأصل ، وم ، وفي " ز " : فداؤنا ، وفي الزهد : لقد أنى . ( 4 ) كذا بالأصل وم ، وفي " ز " : لوسعتاها . ( 5 ) كذا بالأصل وم ، وفي " ز " : محمد . ( 6 ) تحرفت في الأصل إلى : الشرقي ، والمثبت عن " ز " ، وم . ( 7 ) رواه أبن الأثير في أسد الغابة 1 / 326 - 327 في ترجمة جدار الأسلمي ، من طريق أبي معاذ الحكمي سعد بن عبد الحميد بن جعفر ، وهو ما أثبت ، وبالأصل و " ز " : " سعيد " والتصويب عن م وأسد الغابة . ( 8 ) الأصل : حدار ، تصحيف ، والمثبت عن " ز " ، وم ، وأسد الغابة . ( 9 ) في أسد الغابة : الرحال . ( 10 ) الأصل : " استبدا " وفي " ز " : " اسنندا " وفي م : " اسندا " والمثبت عن أسد الغابة . ( 11 ) كذا بالأصل ، وفي " ز " : " فداؤنا . . . ففداؤنا " وفي م : " فقدانا " . . " فقداتا " وفي أسد الغابة : قد آن . . . قد آن .