ابن عساكر

187

تاريخ مدينة دمشق

الإسلاميين يزيد بن ربيعة بن مفرغ بن مصعب الحميري حدثني يونس ( 1 ) بن حبيب أن يزيد بن ربيعة بن مفرغ كان رجلا من يحصب وكان عديدا لبني - 2 ) أسيد بن أبي العيص بن أمية من أهل البصرة شريرا هجاء للناس فصحب عباد بن زياد وعباد يومئذ على سجستان عاملا لعبيد الله بن زياد وعبيد الله يومئذ على البصرة دون الكوفة في خلافة معاوية بن أبي سفيان فهجا ابن مفرغ عبادا فبلغه ذلك وكان على ابن المفرغ دين فأتى عباد الديان فاستعدوا عليه فبيع ماله في دينه فقضى الديان وكان فيما بيع غلام له ( 3 ) يقال له برد وجارية يقال لها أراكة فقال ابن مفرغ ( 4 ) * أصرمت حبلك من أمامه ( 5 ) * من بعد أيام برامه لهفي على الرأي الذي * كانت عواقبه ندامه تركي سعيدا ذا الندى * والبيت ترفعه الدعامة وتبعت عبد بني علا * ج تلك أشراط القيامة جاءت به حبشية * سكاء ( 6 ) يحسبها نعامة من نسوة سود الوجوه * ترى عليهم الدمامة ( 7 ) وشريت بردا ليتني * من بعد برد كنت هامه هامة ( 8 ) تدعو صدى * بين المشقر واليمامة العبد يقرع بالعصا * والحر تكفيه الملامة الريح يبقى شجوها * والبرق يلمع ( 9 ) في الغمامة ورمقتها فوجدتها * كالضلع ليس لها استقامة * ثم أقبل يزيد بن مفرغ حتى قدم البصرة وكان عبيد الله وافدا على معاوية فعرف ابن

--> ( 1 ) في " ز " : " موسى " خطأ ، والمثبت عن م ، وطبقات الشعراء . ( 2 ) في م : " عد . . . أسد " . ( 3 ) زيادة عن من . ( 4 ) الأبيات في طبقات الشعراء ص 193 والأغاني 18 / 260 - 261 ووفيات الأعيان 6 / 346 . ( 5 ) في م : أضرمت حملك من لهامه . ( 6 ) السكاه : الصغيرة الأذينين ، والسكك : صغر الاذن ولزوقها بالرأس وقلة إشرافها ، وفي طبقات الشعراء : شكاء . ( 7 ) في " ز " : ترى عنيزة والدمامة " والمثبت عن م ، وطبقات الشعراء . ( 8 ) في طبقات الشعراء : " يا هام " وفي الأغاني : " أو بومة " . ( 9 ) الأغاني : الربح تبكى . . . والبرق يضحك .