ابن عساكر

447

تاريخ مدينة دمشق

والله لا قتلت بقتله إلا مولاه يحيى بن الحكم فجعل عليه الرصد حتى طلع يحيى إلى مزرعة له يعرف بمنظور فكمن له حميد في جماعة من غلمانه حين انصرف يحيى من المزرعة وخرج عليه حميد في الكمين فقاتلوهم قتالا شديدا وقتل غلام من غلمانه أسود يقال له صندل فركب يحيى بن الحكم من ساعته إلى العراق وقصد عيسى بن موسى الهاشمي وتظلم من بني معيوف وذكر أن هذا الغلام المقتول لم يكن غلامه وإنما كان أخوه قال فحمل من بني معيوف جماعة إلى العراق وتشتت أمرهم وكان لهم أرض في ناحية أرزونا فاستوهبها من أمير المؤمنين فوهبها له وجعلها مقابر وهي إلى وقتنا هذا تعرف بالصوافي بعد أن صلب فيها من كان ( 1 ) زرعها أو ضرب بالسوط في حديث طويل ذكر من اسمه ( 2 ) مغراء " 7586 معراء بن أحمر بن سارية بن مالك النميري رأس أهل قنسرين وكان ديوانه بخراسان وكان وجيها عند نصر بن سيار الليثي أميرها وأوفده على هشام بن عبد الملك قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر أنا محمد ابن جرير الطبري قال ( 3 ) ذكر أن نصرا يعني ابن سيار وجه مغراء بن أحمد إلى العراق وافدا منصرفا من غزوته الثانية فرغانة فقال له يوسف بن عمر يا بن أحمر أيغلبكم ابن الأقطع يا معشر قيس على سلطانكم فقال قد كان ذلك أصلح الله الأمير قال فإذا قدمت على أمير المؤمنين فأبقر بطنه فقدموا على هشام فسألهم عن أمر خراسان فتكلم مغراء فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر يوسف بن عمر بخير فقال ويحك أخبرني عن خراسان قال ليس لك جند يا أمير المؤمنين أعد ولا أحد منهم من سواذق ( 4 ) في السماء وفراسته مثل الفيل وعده

--> ( 1 ) تحرفت بالأصل إلى : بستان ، والمثبت عن د ، و " ز " ، وم . ( 2 ) زيادة منا . ( 3 ) الخبر رواه الطبري في تاريخه 7 / 163 وما بعدها في حوادث سنة 123 . ( 4 ) السواذق : الصقر .