ابن عساكر

230

تاريخ مدينة دمشق

صدري وخلوا بيني وبين رحمة أرحم ( 1 ) الراحمين أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين قراءة أنا أبو عبد الله القضاعي القاضي إجازة أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو بن شاكر نا محمد بن عمير بن عفان البغدادي نا أحمد بن محمد بن زياد نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال ( 2 ) سمعت الشافعي يقول كان يزيد بن معاوية في بعض المواضع فجاءه الرسول بمرض معاوية فركب وهو يقول * ( 3 ) جاء البريد بقرطاس يخب ( 4 ) به * فأوجس القلب من قرطاسه فزعا قلنا لك الويل ماذا في صحيفتكم ( 5 ) * قالوا الخليفة أمسى مثبتا وجعا فمادت الأرض أو كادت تميد بنا * كأن أعين ( 6 ) من أركانها انقلعا ثم انبعثنا إلى خوص مضمرة * نرمي الفجاج ( 7 ) بها ما ناتلى سرعا فما نبالي إذا بلغن أرحلنا * ما مات منهم بالمرمات ( 8 ) أو طلعا أودى ابن هند وأودى المجد يتبعه * كانا جميعا خليطا سالمين ( 9 ) معا أغر أبلج يستسقي الغمام به * لو قارع الناس عن أحسابهم قرعا لا يرقع الناس ما أوهى وإن جهدوا * أن يرقعوه ولا يوهون ما رقعا * قال الشافعي سرق هذين البيتين من الأعشى ثم انتهى إلى الباب فوجد عنبسة فقال ما لك ها هنا قال حجبت عن أمير المؤمنين فأخذ بيده فأدخله فإذا معاوية مغمور فتمثل بهذين البيتين لو فات شئ يرى لفات أبو * حيان لا عاجر ولا وكل الحول القلب الأريب ولن * يدفع وقت المنية الحول *

--> ( 1 ) سقطت من " ز " . ( 2 ) الخبر والابيات من طريقه في البداية والنهاية 8 / 153 - 154 . ( 2 ) الخبر والابيات من طريقه في البداية والنهاية 8 153 - 154 . ( 3 ) الأبيات في أنساب الأشراف 5 / 161 ( ط . دار الفكر ) وتاريخ الطبري 5 / 328 والفتوح لابن الأعثم 5 / 6 - 7 والكامل لابن الأثير 2 / 526 والعقد الفريد 4 / 349 الأغاني 16 / 33 ( ساسي ) . ( 4 ) الفتوح لابن الأعثم : يحث . ( 5 ) أنساب الأشراف والفتوح : كتابكم . ( 6 ) أعين : حصن باليمن ، وفي أنساب الأشراف : " أغبر " وفي الفتوح : كأنما العز من أركانها انقطعا . ( 7 ) الأصل و " ز " : " نرى العجاج " والمثبت عن أنساب الأشراف والبداية والنهاية . ( 8 ) في ابن الأعثم وأنساب الأشراف : بالبيداء . ( 9 ) أنساب الأشراف : قاطنين .