ابن عساكر
217
تاريخ مدينة دمشق
ورصعت في علياك در مدائح * مجال نجوم الأفق فيها قوافيا وقلت أخي ترعى بني وأسرتي * وتحفظ عهدي فيهم وذماميا ويجزيهم ( 1 ) ما لم أكلفه فعله * لنفسي فقد أعدته من تراثيا فما لك لما أن حنى الدهر صعدتي ( 2 ) * وثلم مني صارما كان ماضيا تنكرت حتى صار برك قسوة * وقربك منهم جفوة وتناسيا فأصبحت صفر الكف مما رجوته * أرى اليأس قد عفى ( 3 ) سبيل رجائيا على أنني قد حلت عما عهدته * ولا غيرت هذي الشؤون ( 4 ) وداديا ولا غرو ( 5 ) عند الحادثات فإنني * أراك يميني والأنام شماليا يهز بها عذرا لو قرئت بها * نجوم السماء لم تعد ذراريا تحلت بدر من صفاتك زانها * كما زان منظوم اللآلي الغوانيا وعش بانيا ( 6 ) للجود ما كان واهنا * مشيدا من الإحسان ما كان هاويا * وله قصيدة أولها * لنا منك يا سلمى عذاب وتعذيب * وجفن قريح دمعة فيك مسكوب ووعد كوعد الدهر يوشك ( 7 ) بالغنى * ولكنه ( 8 ) بالمين والمطل مقطوب تجدين لي هجرا وفعلك مازح * وتبدين لي زهدا ولي فيك ترغيب وتبدي سليمى بالصدود تأدبا * رويدك يا بالموت يا سلم تأديب * وله * وما الشعر مما ارتضيته صناعة * ولا هو من فعل الأماجد محسوب * وهي أكثر من ستين بيتا وله من قصيدة إلى أخيه أبي كامل شافع
--> ( 1 ) بدون إعجام بالأصل ، وفي م ، و " ز " ، ود " يحزنهم " والمثبت عن الفوات ومعجم الأدباء . ( 2 ) الصعدة : القناة . ( 3 ) كذا بالأصل وم ود ، و " ز " ، وفي المصدرين : غطى . ( 4 ) في " ز " ، ود ، والفوات : السنون . ( 5 ) في معجم الأدباء والفوات : فلا زعزعتك . ( 6 ) في " ز " : ثابتا . ( 7 ) بياض بالأصل ود ، وليست الكلمة في م و " ز " ، والمستدرك عن المختصر . ( 8 ) في " ز " : ومظه ، وفوقها ضبة .