ابن عساكر

156

تاريخ مدينة دمشق

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق ( 1 ) حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيره قالوا وأعطى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دون المائة رجالا من قريش مخرمة بن نوفل بن أهيب الزهري يعني من المؤلفة قلوبهم أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر نا خالد بن الياس عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال ذهب بصر مخرمة بن نوفل في خلافة عثمان بن عفان وكان قبل ذلك فيمن ( 2 ) يجدد ( 3 ) أنصاب الحرم معرفة بها قال محمد بن عمر شهد مخرمة بن نوفل مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم حنين وأعطاه من غنائم حنين خمسين بعيرا قال ورأيت عبد الله بن جعفر ينكر أنا يكون مخرمة أخذ من ذلك شيئا وقال ما سمعت أحدا من أهلي يذكر ذلك قال وأنا ابن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا الواقدي قال ( 4 ) وأعطى يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من غنائم حنين مخرمة بن نوفل خمسين بعيرا وقد رأيت عبد الله بن جعفر ينكر أنا يكون أخذ مخرمة من ذلك وقال ما سمعت أحدا من أهلي يذكر أنه أعطي شيئا ( 5 ) ( 6 )

--> ( 1 ) في " ز " وم : أبي إسحاق ، تحريف . والخبر في سيرة ابن هشام 4 / 136 . ( 2 ) مكانها بياض في " ز " . ( 3 ) في " ز " : " تحد " وفي م : " تحدد " . ( 4 ) مغازي الواقدي 3 / 946 . ( 5 ) الخبر السابق سقط من م و " ز " . ( 6 ) ورد هنا في م و " ز " خبر ، وقد سقط من الأصل وأخر موضعه في د ، إلى ما بعد عدة أخبار ، نستدركه للأمانة ، والنص عن " ز " : أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر ، أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر ، أنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق ، نا يحيى بن محمد بن صاعد ، نا إسحاق بن سيار النصيبي ، نا مخلد بن مالك ، نا العطاف بن خالد ( في م و " ز " : نا العطاف نا مخلد ، نا العطاف بن خالد ) حدثني الليث بن سعد عن ابن أبي مليكة أخبره المسور بن مخرمة أن أباه مخرمة أخذ بيده حتى جاء به بيت رسول الله صلى عليه وسلم فقال : يا بني ، ادخل فادع لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدخلت على رسول صلى الله عليه وآله وسلم وأنا غلام ، فقلت : يا رسول الله هذا أبي على الباب يدعوك ، فقام إليه ، وأخذ قباء من ديباج مزررا بالذهب ، فقال له يا رسول الله ، أين نصيبي من الثياب التي قسمت بين أصحابك ؟ فقال : " هذا قباء خبأته لك يا أبا صفوان 2 فأخذه وقال : وصلتك رحم ، وأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك المال بطائفة إلى أهل مكة فوصلهم به ، وكان الذي بعث به معه ابن الحضرمي ، وقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " التمس رجلا يصحبك " فأتاه فقال : قد وجدت رجلا ، فقال : " من وجدت ظ " قال : وجدت فلانا الصيمري . قال : فأخرج به معك والبكري أخوطك ولا تأمنه " قال : فخرجنا حتى إذا كنا بنافج وهي من حرة ابن صيمرة ، قال للابن الحضرمي : إن ها هنا أناسا من قومي آتيهم فأسلم عليهم ، فأخذت بهم عهدا فانتظرني ، فقال : يا قوم ، إن هذا مال بعث به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى قومه ، وإنما أنتم قومه امشوا إليه فخذوه ، والله ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول فيه شيئا ، فلما جاؤوا نافج وجدوا الرجل قد ارتحل ، فسأل عنه ، فقالوا : والله ما هو إلا أن وليت ، فذهب ، فرجع أصحابه وخرج حتى أدرك صاحبه .