ابن عساكر
304
تاريخ مدينة دمشق
ألست العليم بأن الفناء * على آدم وبني نسله قضاء بتقنينه ( 1 ) مبرم * وحكم شهدت على عدله * * فماذا تقول إذا ما دعيت * إلى مجمع ماج من حفله وقيل هلموا بأشياعهم * وبالجمحي على رسله ألا أيها العالم اللوذعي * ومن لا يعادل في نبله ومن حسن الله أخلاقه * ومن يقصر الطرف عن عدله ومن فاز بالنسب الأبطحي * وأدرجه الله في فضله ووفقه في جميع الأمور * وعرفه النهج من سبله تفكر بإخلاص سر القلوب * تفكر من صح في عقله وقل هبني الملك الهاشمي * ومن لا يراجع في فعله وهبني اصطفيت خراج البلاد * وما كان من الحزن أو سهله ولست أقول لما قد جمعت * حراما ولكن من حل فماذا يكون إذا نلته * وهل فائز أنا في نيله وهل فيه فخر لذي حكمة * وقيد المنية في رجله ألم تره حين إذ غرغرت * به نفسك وهو في شكله وحيدا فريدا أخا حسرة * يساق ولم يصح من خبله ألم تره فوق ظهر السرير * قد أخرج من ماله كله ألم تره في ضريح التراب * ذليلا فتعجب من ذله ألم تر ما مر فيه ( 2 ) المنون * بكف الحوادث من شبله ألم تر مأواه في لحده * فيبكي بشجو لمحتله ألم تر ما اجترحت كفه * عليه فيحذر من حمله * أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني ( 4 ) أنبأنا تمام بن محمد إجازة أنبأنا أبو عبد الله بن مروان قال
--> ( 1 ) إعجامها مضطرب بالأصل ود ، ولعل ما أثبت عن " ز " ، هو الصواب . ( 2 ) كذا رسمها بالأصل ود ، وفي " ز " : فرقته ، وهو أشبه . ( 3 ) كذا بالأصل ، وفي د ، و " ز " : شمله . ( 4 ) في " ز " : أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني .