ابن عساكر
290
تاريخ مدينة دمشق
سمعت أبي يقول سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن يقول سمعت محمد بن سنان يقول سمعت محمد بن حسان يقول بينا أنا أدور في جبل لبنان إذ خرج شاب قد أحرقه ( 1 ) السموم والرياح فلما نظر إلى ولي هاربا فتبعته وقلت تعظني بكلمة فقال أحذر فإنه غيور لا يحب أن يرى في قلب عبد ( 2 ) سواه أخبرنا أبو القاسم المستملي أنبأنا الإمام أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد الفوراني ( 3 ) المروزي قدم علينا أنبأنا الإمام أبو بكر عبد الله بن أحمد القفال قال سمعت أبا زيد قال سمعت إبراهيم بن شيبان قال سمعت محمد بن حسان الشامي قال بينا أنا أدور في جبل البنان إذ خرج علي رجل شاب قد أحرقته الشموس والرياح وعليه طمر رث وقد سقط شعر رأسه على حاجبيه فلما نظر إلي ولي هاربا مستوحشا فقلت يا أخي كلمة موعظة فلعل الله أن ينفعني بها قال فالتفت إلي وهو فار ( 4 ) فقال يا أخي احذره فإنه غيور لا يحب أن يرى في قلب عبده سواه ذكر من اسم أبيه الحسن من المحمدين " 6208 محمد بن الحسن بن أحمد بن الصباح بن عبد الحميد أبو بكر المعروف بابن أبي الذيال ( 5 ) الثقفي الأصبهاني الجواربي ( 6 ) الزاهد ( 7 ) سكن دمشق في جوار ابن سيد حمدوية وكان إمام مسجد سوق الصاغة بدمشق وسكن بيت المقدس وحدث عن إسحاق بن إبراهيم القرشي والحسن بن سهل العسكري وأبي عبد الله
--> ( 1 ) كذا بالأصل ، ود ، و " ز " ، وفي الرسالة القشيرية : أحرقته ، وهو أشبه . ( 2 ) كذا بالأصل ود ، وفي " ز " ، والرسالة القشيرية : عبده . ( 3 ) الفوراني بضم الفاء وسكون الواو وفتح الراء ، نسبه إلى فوران ، اسم جد . ذكره السمعاني وترجمه . ( الأنساب ) . ( 4 ) الفاء في الأصل و " ز " ، غير واضحة وبدون إعجام ، والمثبت عن د ، والمختصر . ( 5 ) كذا بالأصل ود " ز " ، وذكر أخبار أصبهان ، وإعجامها مضطرب في د ، وفي المختصر : " الذبال " . ( 6 ) بالأصل هنا : " الجواري " والمثبت عن د ، و " ز " . والجواري بفتح الجيم والواو وكسر الراء نسبة إلى الجوارب وعملها ( الأنساب ) . ( 7 ) ترجمته في ذكر أخبار أصبهان 2 / 307 .