ابن عساكر

175

تاريخ مدينة دمشق

6016 محمد بن أحمد أبو الفرج الغساني المعروف بالوأواء الشاعر ( 1 ) له شعر حسن مطبوع روى عنه شيئا من شعره أبو الحسين الميداني وأبو منصور بن بية ( 2 ) وأبو محمد الجوهري وذكره أبو منصور الثعالبي في كتاب يتيمة الدهر فقال ( 3 ) ومن حسنات الشام واحد ( 4 ) صاغة الكلام ومن عجيب شأنه ما أخبرني أبو بكر الخوارزمي قال كان الوأواء مناديا في دار البطيخ بدمشق ينادي على الفواكه وما زال يشعر حتى جاد شعره وسار كلامه ووقع منه ما يروق ويشوق ويفوق حتى يعلو العيوق ( 5 ) أنشدنا أبو العز أحمد بن عبيد الله أنبأنا أبو منصور يوسف بن هلال بن بية صاحب أبي الفضل التميمي أنشدني أبو الفرج الملقب بالوأواء الدمشقي لنفسه ( 6 ) زمان الربيع ( 7 ) زمان أنيق * وعيش الخلاعة عيش رقيق وقد جمع الوقت حيالهما * فمن ذا يفيق ومن يستفيق * ويوم ستارته غيمة * وقد طرزت رفرفيه ( 8 ) البروق تظل به الشمس محجوبة * كأن اصطحابك فيه غبوق عقدنا ( 9 ) من الند دخانه * ومن شرر الراح فيه حريق سجدنا لصلبان منثوره ( 10 ) * وقد بصرتنا ( 11 ) لديه الرحيق

--> ( 1 ) ترجمته في الوافي بالوفيات 2 / 53 وفوات الوفيات 3 / 240 ويتيمة الدهر 1 / 334 . ( 2 ) اعجامها مضطرب بالأصل وم وت ود ، والمثبت والضبط عن الاكمال لابن ماكولا 1 / 183 وفيه : بية أوله باء مفتوحة معجمة بواحدة وبعدها ياء مشددة معجمة باثنتين من تحتها . ( 3 ) رواه الثعالبي في يتيمة الدهر 1 / 334 ( ط ، بيروت ) . ( 4 ) ليست اللفظة في يتيمة الدهر ، وفي المختصر : وجد . ( 5 ) العيوق : نجم احمر مضئ في طرف المجرة الأيمن يتلو الثريا ولا يتقدمها . ( 6 ) من أبيات له في يتيمة الدهر 1 / 340 - 341 . ( 7 ) في يتيمة الدهر : زمان الرياض . ( 8 ) في يتيمة الدهر : رفرفيها البروق . ( 9 ) صدره في يتيمة الدهر : جعلنا البخور دخانا له . ( 10 ) في يتيمة الدهر : منثورها . ( 11 ) كذا بالأصل ، والحرف الأول بدون اعجام في م وت ود ، وفي يتيمة الدهر : نصرتنا عليها الرحيق .