ابن عساكر

392

تاريخ مدينة دمشق

أرد ( 1 ) سوام الطرف ( 2 ) عنك وما له * على أحد إلا إليك ( 3 ) طريق تتوق إليك النفس ثم أردها * حياء ومثلي بالحياء حقيق ولم أر أياما كأيامنا التي * مررن علينا والزمان أنيق وإني وإن حاولت صرمي وهجرتي * عليك من أحداث الردى لشفيق ووعدك إيانا وإن قلت عاجل * بعيد كما قد تعلمين سحيق ( 4 ) وحدثتني يا قلب أنك صابر * على الصد ( 5 ) من لبنى فسوف تذوق فمت كمدا أو عش سقيما فإنما * تكلفني ما لا أراك تطيق فما الموت إلا أن أموت ولا أرى * بأرضك إلا أن تجوز طريق ( 6 ) أريد سلوا عنكم فيردني * عليه من النفس الشعاع فريق وقد شهدت ( 7 ) نفسي بأنك غادة * رداح ( 8 ) وأن الوجه منك عتيق وأنك لا تجزينني ( 9 ) بصبابتي ( 10 ) * ولا أنا للهجران منك مطيق وأنك قسمت الفؤاد بنصفه * رهين ونصف في الحبال وثيق وأكتم أسرار الهوى وأميتها * إذا باح مزاج لهن بروق صبوحي إذا ما ذرت الشمس ذكركم * ولي ذكركم عند المساء غبوق أطعت وشاة لم يكن لي فيهم * خليل ولا حان ( 11 ) علي شفيق فإن ( 12 ) تسألاني عن لبنى فإنني * بها مغرم صب الفؤاد مشوق

--> ( 1 ) كذا بالأصل وم و " ز " ، وعلى هامش " ز " : " أرود " وبعدها صح ، وفي الأغاني : أذود . ( 2 ) كذا بالأصل وم ، وفي " ز " : " الطرق " وفي الأغاني : النفس . ( 3 ) في " ز " : عليك . ( 4 ) الأصل وم : " محيق " والمثبت عن " ز " ، والأغاني . ( 5 ) كذا بالأصل وم و " ز " ، وفي الأغاني : على البين . ( 6 ) زيد في " ز " قط هنا : وفي نسخة : هل الصبر إلا أن أصد فلا أرى بأرضك إلا أن تجوز طريق ( 7 ) في الأغاني : شهدت على نفسي . ( 8 ) الرداح : الثقيلة الأوراك . ( 9 ) بدون إعجام بالأصل وم ، والمثبت عن " ز " ، والأغاني . ( 10 ) كذا بالأصل وم و " ز " ، والمثبت عن الأغاني . ( 11 ) في " ز " : " جار " وفي الأغاني : لك فيهم . . . ولا جار عليك . ( 12 ) صدره في الأغاني : فإن تك لما تسل عنها فإنني .