ابن عساكر

247

تاريخ مدينة دمشق

نفسي من ذلك فأتيت عمر بن الخطاب أسأله فوجدت إلى جنبه رجلا أبيض رقيق ( 1 ) الوجه وإذا هو عبد الرحمن بن عوف فسألت عمر فالتفت إلى عبد الرحمن فقال ترى شاة تكفيه قال نعم فأمرني أن أذبح شاة فلما قمنا من عنده قال صاحب لي إن أمير المؤمنين لم يحسن أن يفتيك حتى سأل الرجل فسمع عمر بعض كلامه فعلاه بالدرة ضربا ثم أقبل علي ليضربني فقلت يا أمير المؤمنين إني لم أقل شيئا إنما هو قاله قال فتركني ثم قال أردت أن تقتل الحرام وتتعدى الفتيا ثم قال أمير ( 2 ) المؤمنين إن في الإنسان عشرة أخلاق تسعة ( 3 ) حسنة وواحدة سيئة ويفسدها ذلك السئ ثم قال وإياك وعثرة الشباب أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 4 ) قال محمد بن عباد عن ابن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن قبيصة قال ألا أخبركم عن من صحبت عمر بن الخطاب فما رأيت أحدا أفقه في كتاب ( 5 ) الله ولا أحسن مدارسة منه وصحبت طلحة بن عبيد الله فما رأيت أحدا أعطى لجزيل مال ( 6 ) عن غير مسألة منه وصحبت ( 7 ) عمرو بن العاص فما رأيت أحدا أنصع ظرفا أو أبين ( 8 ) ظرفا منه وصحبت معاوية فما رأيت أحدا أكثر حلما منه ( 9 ) ولا أبعد أناة منه وصحبت زيادا فما رأيت أحدا أكرم جليسا منه ولا أخصب رفيقا منه وصحبت المغيرة بن شعبة فلو أن مدينة لها أبواب لا يخرج من كل باب منها إلا بالمكر لخرج من أبوابها كلها

--> ( 1 ) بالأصل : " دقيق الوجه " والمثبت عن م و " ز " . ( 2 ) كذا بالأصل وم ، وفي " ز " : يا أمير المؤمنين . ( 3 ) كذا بالأصل وم ، وفي " ز " : سبعة ، تصحيف . ( 4 ) رواه البخاري في التاريخ الكبير 7 / 175 . ( 5 ) كذا بالأصل وم و " ز " ، وفي التاريخ الكبير : في دين الله تعالى . ( 6 ) في التاريخ الكبير : " للجزيل " بدل " لجزيل مال وفي " ز " : " لمن بك " . ( 7 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن التاريخ الكبير وم و " ز " . ( واللفظ عن البخاري ) . ( 8 ) في م و " ز " : أتم . ( 9 ) هنا زيد بعدها في التاريخ الكبير : " ولا أكرم " وقد وضعت بين قوسين فيه ، ونبه محققه بهامشه أنه أخذها عن إحدى نسخه . ( 10 ) في التاريخ الكبير : لخرج منها كلها .