ابن عساكر

454

تاريخ مدينة دمشق

أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد أنبأنا أبو علي ابن شاذان أنبأنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب ( 1 ) أنبأنا إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي حدثنا يحيى بن سليمان حدثني نصر يعني بن مزاحم ( 2 ) حدثنا عمرو بن شمر حدثني عبد السلام بن عبد الله بن جابر ( 3 ) أن راية بجيلة كانت في أحمس مع أبي شداد بصفين واسمه قيس بن مكشوح بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عامر بن علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار فقالت بجيلة خذ رايتنا اليوم فقال لهم غيري خير لكم مني فقالوا ما نريد غيرك فقال والله لئن أعطيتمونيها لا أنتهي بكم دون صاحب الترس المذهب قال وعلى رأس معاوية رجل قائم معه ترس مذهب يستره من الشمس قالوا اصنع ما شئت فأخذها ( 4 ) ثم زحف نحوهم وهو يقول ( 5 ) * إن عليا ذو أناة صارم * جلد إذا ما تحضر العزائم * لما رأى ما تفعل الأشائم * قام لدى ذروته الأكارم ( 6 ) * الأشيبان مالك وهاشم ( 7 ) قال ثم زحف فجعل يقاتل حتى انتهى إلى صاحب الترس وكان في خيل عظيمة من أصحاب معاوية فاقتتل الناس هناك قتالا شديدا قال وذكروا أن صاحب الخيل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فشد أبو شداد بسيفه نحو صاحب الترس فعرض له رومي

--> ( 1 ) إعجامها مضطرب بالأصل . ( 2 ) الخبر في وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 258 والفتوح لابن الأعثم بتحقيقنا 3 / 145 . ( 3 ) ترجمته في لسان الميزان 4 / 13 . ( 4 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن وقعة صفين للايضاح . ( 5 ) الرجز في وقعة صفين والفتوح لابن الأعثم . ( 6 ) الشطر في وقعة صفين : قام له الذروة الأكارم . وفي ابن الأعثم : قام قيام الذروة والأكارم . ( 7 ) في ابن الأعثم : لا تستوي أمية وهاشم . ( 8 ) الأصل : " رمى " والتصويب عن وقعة صفين .