ابن عساكر

369

تاريخ مدينة دمشق

ودخل بعض الفقهاء على المأمون بالرقة وهو مع الرشيد فتمثل وهل ينبت الخطي إلا وشيجه * وتغرس إلا في منابتها النخل * قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين ( 1 ) حدثني علي بن سليمان الأخفش ومحمد بن خلف بن المرزبان قالا حدثنا محمد بن يزيد النحوي حدثنا الفضل بن مروان قال لما دخل إبراهيم بن المهدي على المأمون وقد ظفر به كلمه إبراهيم بكلام كان سعيد ابن العاص كلم به معاوية بن أبي سفيان في سخطة سخطها عليه واستعطفه به وكان ( 2 ) المأمون يحفظ الكلام فقال له المأمون هيهات يا إبراهيم هذا كلام سبقك به فحل بني العاص بن أمية وقارحهم سعيد بن العاص وخاطب به معاوية فقال له إبراهيم ( 3 ) مه يا أمير المؤمنين وأنت أيضا إن غفرت ( 4 ) فقد سبقك فحل بني حرب وقارحهم إلى العفو فلا تكن حالي في ذلك أبعد من حال سعيد عند معاوية فإنك أشرف منه وأنا أشرف من سعيد أنا أقرب إليك من سعيد إلى معاوية وإن أعظم الهجنة أن تسبق أمية هاشما إلى مكرمة فقال صدقت يا عم ( 5 ) وقد عفوت عنك أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنبأنا أبو بكر الخطيب حدثني أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن مخلد الوراق وأبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال قالا حدثنا أحمد بن عمران زاد الخلال الكاتب ثم اتفقا قال حدثنا صالح بن محمد حدثني صدقة بن محمد يعني أخاه حدثني محمد بن عبد الله بن عمرو البجلي أخبرني عبد الله بن علي بن سالم قال سمعت الفضل بن مروان يقول علمان نظرت فيهما وأنعمت النظر فلم أرهما يصحان ( 6 ) النجوم والسحر ( 7 )

--> ( 1 ) رواه أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني 10 / 124 في أخباره إبراهيم بن المهدي . ( 2 ) زيادة عن ت والأغاني . ( 3 ) بالأصل وت وأصل الأغاني : " فقال له إبراهيم : فكان معه يا أمير المؤمنين " وكلمة " فكان " لامكان لها ولا ضرورة لها في الكلام . ( 4 ) كذا بالأصل وت والمختصر ، وفي الأغاني : عفوت . ( 5 ) تقرأ بالأصل وت : " عمر " وقد شطبت في ت ، وكتب على هامشها : يا عم . ( 6 ) بدون إعجام بالأصل وت ، ورسمها بالأصل : " بصحان " والتصويب سير أعلام النبلاء . ( 7 ) كذا بالأصل وت ، والخبر في سير أعلام النبلاء 12 / 84 وفيها : السحر والنحو .