ابن عساكر

286

تاريخ مدينة دمشق

سيبعد بيننا نص المطايا * وتعليق الأداوي والمزاد ( 1 ) وكل معبد قد أعلمته * منا سمهن طلاع النجاد ( 2 ) أرى الحاجات عند أبي خبيب ( 3 ) * نكدن ولا أمية بالبلاد من الأعياص أو من آل حرب * أغر كغرة الفرس الجواد * قال القاضي والكاهلية إحدى جدات ابن الزبير فقال علم أنها ألأم أمهاتي فسبني بها ( 4 ) قال القاضي إن في قول ابن ( 5 ) الزبير إن وراكبها معناها نعم وهي لغة مشهورة يمانية وقد حمل قوم عليها إن في قول الله عز وجل " إن هذان لساحران " ( 6 ) فقالوا المعنى نعم وجاء في بعض فصيح الخطب إن الحمد لله برفع الحمد بمعنى نعم الحمد لله ومن ذلك قول الشاعر ( 7 ) * بكرت علي عواذلي * يلحينني ( 8 ) وألومهنه ويقلن شيب قد علا * ك وقد كبرت فقلت إنه * يعني بقوله إنه نعم والهاء للسكت والوقف كقولهم تعالى والقول مستقصى على شرحه في إن هذه وفيما أتى من القراءات والتلاوات في قوله " إن هذان " وفي مواضعه من تأليفنا وإملائنا وقول ابن فضالة في شعره هذا نص المطايا ضرب من السير فيه ظهور وارتفاع ومن هذا اشتق اسم المنصة أعني الارتفاع والظهور وروي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في قصة ذكرت ( 9 ) أنه كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص ومنه نصصت الحديث إلى صاحبه أي رفعته إليه

--> ( 1 ) نص المطايا : سيرها الشديد ، أو هو ضرب من المشي فيه ظهور وارتفاع والأداوى جمع إداوة وهي المطهرة . ( 2 ) المناسم : أطراف أخفاف الإبل . ( 3 ) أبو خبيب ، كنية عبد الله بن الزبير . ( 4 ) بالأصل : فنسبني ، تصحيف ، والتصويب عن ت ، والجليس الصالح . ( 5 ) سقطت من الأصل وت ، والزيادة عن الجليس الصالح . ( 6 ) سورة طه ، الآية : 63 . ( 7 ) البيتان لعبيد الله بن قيس الرقيات ، ديوانه ط بيروت ص 66 . ( 8 ) كذا بالأصل وت والديوان ، وفي الجليس الصالح : " يلحدونني " ولحاه : عاتبه ولامه . ( 9 ) وهذه القصة التي ذكرت هي حجة الوداع ، وقد وردت هذه العبارة بحرفيتها ، راجع سيرة ابن هشام .