ابن عساكر
119
تاريخ مدينة دمشق
يقول القطامي حين أسره فمن عليه * ( 1 ) من البيض الوجوه بني نفيل * أبت أخلاقهم إلا ارتفاعا ( 2 ) * فجمع لهم الجحاف جمعا فأغار على البشر وهي منازل بني تغلب فأسرف في القتل فاستخذى الأخطل ( 3 ) فقال ( 4 ) * لقد أوقع الجحاف بالبشر ( 5 ) وقعة * إلى الله فيها المشتكى والمعول فإن لا تغيرها قريش بملكها * يكن ( 6 ) عن قريش مستماز ومزحل * فقال له إلى أين لا أم لك قال إلى النار فوثب عليه جرير عند استخذائه فقال ( 7 ) * فإنك والجحاف حين تحضه * أردت بذاك المكث والورد أعجل * * سما لكم ليلا كأن نجومه ( 8 ) * قناديل فيهن الذبال المفتل فما ذر قرن الشمس حين تبينوا ( 9 ) * كراديس يهديهن ورد محجل وما زالت القتلى تمج ( 10 ) دماؤها * مع المد حتى ماء دجلة أشكل فإن لا تعلق من قريش بذمة * فليس على أسياف قيس معول بكى دوبل لا يرقئ الله دمعة * ألا إنما يبكي من الذل دوبل * قال أبو عبد الله ( 11 ) قال أبو الغراف قال الأخطل والله ما سمتني أمي دوبلا إلا يوما واحدا فمن أين سقط إلى الخبيث وقال الجحاف يجيب الأخطل ( 12 )
--> ( 1 ) ديوان القطامي ص 42 من قصيدة يمدح زفر بن الحارث ، وقد خلى سبيله وطبقات الشعراء لابن سلام ص 152 والأغاني 24 / 41 . ( 2 ) الأصل وابن سلام ، وفي الديوان والأغاني : اتساعا . ( 3 ) زيادة عن طبقات ابن سلام . ( 4 ) ديوان الأخطل ط بيروت ص 230 والبيتان في طبقات الشعراء لابن سلام ص 153 والشعر والشعراء ص 303 . ومعجم البلدان ( البشر ) . ( 5 ) البشر : بكسر أوله ثم السكون ، جبل يمتد من عرض إلى الفرات من أرض الشام من جهة البادية ( معجم البلدان ) . ( 6 ) الأصل : " ما لا يعيرها . . . تكن " والمثبت عن الديوان وطبقات الشعراء . ( 7 ) ديوان جرير ط : بيروت ص 343 . ( 8 ) صدره في الديوان : سرى نحوكم ليل كأن نجومه . ( 9 ) صدره في الديوان : فما انشق ضوء الصبح حتى تعرفوا . ( 10 ) الديوان : " تمور دماؤها " ، وفي طبقات الشعراء : تمج دماءها . ( 11 ) يعني محمد بن سلام ، والخبر في طبقات الشعراء ص 153 . ( 12 ) البيت في طبقات الشعراء ص 154 والشعر والشعراء ص 303 .