ابن عساكر

115

تاريخ مدينة دمشق

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عبد الوهاب بن علي أنبأنا علي بن عبد العزيز قال قرئ على أبي بكر الحنبلي أنبأنا الفضل بن الحباب حدثنا محمد بن سلام الجمحي أبو عبد الله ( 1 ) قال قال يحيى أرسل إليه يزيد فقال أهجهم فقال كيف أصنع بمكانهم أخاف على نفسي قال لك ذمة أمير المؤمنين وذمتي فذاك حين يقول ذهبت قريش بالسماحة والندى * واللؤم تحت عمائم الأنصار * ( 2 ) فجاء النعمان بن بشير إلى معاوية فقال بلغ منا أمر ما بلغ منا مثله في جاهلية ولا إسلام قال ومن بلغ ذلك منكم قال غلام نصراني من بني تغلب قال ما حاجتك قال لسانه قال ذلك لك وكان النعمان ذا منزلة من معاوية كان معاوية يقول يا معشر الأنصار تسبطئوني وما صحبني منكم إلا النعمان وقد رأيتم ما صنعت به وكان ( 3 ) ولاه الكوفة وأكرمه فأخبر ( 4 ) الأخطل فطار إلى يزيد ( 5 ) فدخل يزيد على أبيه معاوية فقال يا أمير المؤمنين هجوني وذكروك فجعلت له ذمتك على أن يرد عني فقال معاوية للنعمان لا سبيل إلى ذمة أبي خالد فذاك حين يقول الأخطل ( 6 ) أبا خالد دافعت عني عظيمة * وأدركت لحمي قبل أن يتبددا وأطفأت عني نار نعمان بعدما * أغذ لأمر فاجر ( 7 ) وتجردا ولما رأى النعمان دوي ابن حرة * طوى الكشح إذ لم يستطعني وعردا وما مفعم ( 8 ) يعلو جزاير حامز ( 9 ) * يشق ( 10 ) إليها خيزرانا وغرقدا

--> ( 1 ) الخبر والشعر في طبقات الشعراء لابن سلام الجمحي ص 149 - 150 . ( 2 ) عجزه ليس في طبقات الشعراء . ( 3 ) زيادة عن طبقات الشعراء للايضاح . ( 4 ) بالأصل : فبلغ ، ثم شطبت ، وكتب فوقها " فأخبر " واللفظة توافق ما جاء في طبقات ابن سلام ، وفيها : وأخبر . ( 5 ) الزيادة عن طبقات الشعراء . ( 6 ) ديوانه ط . بيروت ص 73 من قصيدة يمدح يزيد بن معاوية وطبقات الشعراء لابن سلام ص 149 . ( 7 ) في الديوان : لأمر عاجز . ( 8 ) كذا بالأصل وابن سلام ، وفي الديوان : مزبد . ( 9 ) غير واضحة بالأصل ، وفي ابن سلام : حامر ، والمثبت عن الديوان . وبهامشه : حامز : موضع قريب من حلب . ( 10 ) الأصل : يسق ، والمثبت عن ابن سلام والديوان .