ابن عساكر

377

تاريخ مدينة دمشق

ان عيسى بن مريم أول ما أطلق الله لسانه بعد الكلام الذي تكلم به وهو طفل فمجد الله تمجيدا لم تسمع الاذان بمثله لم يدع شمسا ولا قمرا ولا جبلا ولا نهرا ولا عينا الا ذكره في تمجيده فقال اللهم أنت القريب في علوك المتعالي في دنوك الرفيع على كل شئ من خلقك أنت الذي خلقت سبعا في الهوى بكلماتك مستويات طباقا أجبن وهن دخان من فوقك فاتين طائعات لأمرك فيهن ملائكتك يسبحون قدسك لتقديسك وجعلت فيهن نورا على سواد الظلام وضياء من ضوء الشمس بالنهار وجعلت فيهن الرعد المسبح بالحمد فبعزتك يجلو ضوء ظلمتك وجعلت فيهن مصابيح يهتدي بهن في الظلمات الحيوان فتباركت اللهم في مفطور سمواتك وفيما دحوت من أرضك دحوتها على الماء فمسكنها على تيار الموج المتعامر فأذللتها اذلال الماء المتظاهر فذل لطاعتك صعبها واستحيا لأمرك أمرها وخضعت لعزتك أمواجها ففجرت فيها بعد البحور الأنهار ومن بعد الأنهار الجداول الصغار ومن بعد الجداول تتابع العيون الغزار ثم أخرجت منها الأنهار والأشجار والثمار ثم جعلت على ظهرها الجبال فوتدتها أوتادا على ظهر الماء فأطاعت أطودها جلمودها فتباركت اللهم فمن يبلغ بنعته نعتك أو من يبلغ بصفته تنشر السحاب وتفك الرقاب وتقضي الحق وأنت خير الفاصلين لا إله إلا أنت سبحانك أمرت ان نستغفرك من انما كل ذنب لا إله إلا أنت سبحانك سترت السماوات عن الناس لا إله إلا أنت سبحانك انما يخشاك من عبادك الأكياس نشهد انك لست باله استحدثناك ولا رب يبيد ذكره ولا كان معك شركاء يقضون معك فتدعوهم ونذرك ولا أعانك على خلقنا أحد فنشك فيك نشهد انك أحد صمد لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا

--> 1 - كذا بالأصل بإثبات الياء وفي المصدرين : المتعال في دنوك . 2 - الكلمة غير واضحة بالأصل والمثبت عن البداية والنهاية وقصص الأنبياء 3 - كذا رسمها بالأصل وفي المصدرين السابقين : الحيران . 4 - كذا رسمها بالأصل وفي المصدرين : الموج الغامر . 5 - كذا الجملة بالأصل وفي المصدرين : فأذللتها إذلال التظاهر . 6 - كذا رسمها بالأصل وفي المصدرين : ينابيع العيون الغزار . 7 - كذا بالأصل وقصص الأنبياء وفي البداية والنهاية : يغشاك .