ابن عساكر
161
تاريخ مدينة دمشق
حنبل حدثني أبي نا عبد الله بن يزيد نا سعيد بن أبي أيوب حدثني عبد الله بن الوليد عن خالد الحجري عن أبي الدرداء أنه قال لولا ثلاث خلال لأحببت أن لا أبقى في الدنيا فقلت وما هن فقال لولا وضوع وجهي للسجود لخالقي في اختلاف الليل والنهار لحياتي وظمأ الهواجر ومقاعده قوم ينتقون الكلام كما تنتقي الفاكهة وتمام التقوى ان يتقي الله العبد حتى يتقيه في مثقال ذرة حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حراما حاجزا بينه وبين الحرام إن الله تبارك اسمه قد بين للعباد الذي هو مصيرهم إليه قال الله عز وجل " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " فلا تحقرن شيئا من الشر أن تتقيه ولا شيئا من الخير أن تفعله قال وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس هو الأصم أنا العباس بن الوليد وأخبرني أبي قال سمعت ابن جابر حدثني بعض أشياخنا قال قال أبو الدرداء لن تزالوا بخير ما أحببتم خياركم وما قيل فيكم بالحق فعرفتموه فإن عارف الحق كعامله قال وأنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي نا عبد الله بن يزيد نا كهمس عن عون بن عبد الله عن رجل قال قال أبو الدرداء ثلاث من ملاك أمرك يا ابن آدم لا تشك مصيبتك وأن لا تحدث بوجعك وأن لا تزكي نفسك بلسانك
--> 1 - كذا بالأصل وم هنا : خالد الحجري ومر في الرواية السابقة عن أبي خليد الحجري وفي الحلية : عباس بن جليد الحجري وقد ورد في أسماء الرواة عنه في تهذيب الكمال 9 / 452 عبد الله بن الولية بن قيس التجيبي . وراجع ترجمة عبد الله بن الوليد في تهذيب الكمال 10 / 615 . 2 - الأصل وم : ومقاعد 3 - رواه أبو نعيم في الحلية 1 / 224 من طريق كهمس عن عوف عن رجل عن أبي الدرداء . 4 - الأصل وم : تشكوا خطأ والتصويب عن الحلية . 5 - غير واضحة بالأصل ونميل إلى قراءة مضيقك والمثبت عن م والحلية .