ابن عساكر

376

تاريخ مدينة دمشق

براثنه له وطب ( 1 ) * كثير حوله عوده * كذا قال وطب وأخطأ وقال عوده وأخطأ إنما هو وطب فأقام عمرو في قومه بني زبيد وعليهم فورة بن مسيك فلما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقد قال عمرو بن معدي كرب * إنني بالنبي موقفة نفسي * وإن لم أر النبي عيانا سيد العالمين طرا وأدناهم * إلى الله حيث كان مكانا جاء بالناموس من لدن الله * وكان الأمين فيه المعانا حكمة بعد حكمة وضياء * فاهتدينا بنورها من عمانا ورأينا السبيل حين رأيناه * جديدا بكرهنا ورضانا وعبدنا الإله حقا وكنا * للجهالات نعبد الأوثانا وائتلفنا به وكنا عدوا * ورجعنا به معا إخوانا فعليه السلام والسلم منا * حيث كنا في البلاد وكانا إن لم يكن لن يرى النبي فإنا * قد تبعنا سبيله إيمانا وأسينا أن لا نكون رأيناه * فقد أقرح الصدور أسانا لو رأيت النبي ما لمت نفسي * فيه بالعون حين كان استعانا يوم أحد ولا غزاة حنين * يوم ساقت هوازن غطفانا ويرى أن في زبيد صلاحا * وضرابا من دونه وطعانا وتراني من دونه لا أبالي * فيه وقع السيوف والمرانا لوقيت النبي بالنفس مني * ولعانقت دونه الأقرانا ويصلي علي حيا شهيدا * أو أروي من النجيع السنانا * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى ( 2 ) أنا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن المستنير ( 3 ) بن يزيد عن عروة بن غزية وموسى عن أبي زرعة السيباني ( 4 ) قال ولما فصل المهاجر بن أبي أمية من عند أبي بكر وكان في آخر من فصل اتخذ مكة

--> ( 1 ) كذا بالأصل وم ، وفي المختصر : وظب . ( 2 ) الخبر في تاريخ الطبري 3 / 329 حوادث سنة 11 . ( 3 ) رسمها بالأصل وم : " المسدبر " . ( 4 ) الأرض وم : الشيباني ، والمثبت عن تاريخ الطبري .