ابن عساكر

102

تاريخ مدينة دمشق

إني وإن كان قومي ليس بينهم * وبين قومك إلا ضربة الهادي مثن عليك بما أسلفت من حسن * وقد تعرض منى مقتل بادي فإن هجوتك ما تمت محافظتي * وإن مدحت لقد أحسنت إصفادي إذ يعتريك رجال يسألون دمي * ولو تطيعهم أبكيت عوادي وإذ يقولون أرضيت العداة بنا * لا بل قدحت بزند غير صلاد * * ولا كردك مالي بد ما كربت * تبدي الشماتة أعدائي وحسادي فإن قدرت على يوم جزيت به * والله يجعل أقواما بمرصاد * فلما بلغ زفر قوله قال لا قدرت على ذلك اليوم وقال القطامي يمدحه في أخرى ( 1 ) * ومن يكن استلام إلى ثوي * فقد أحسنت ( 2 ) يا زفر المتاعا أكفر ( 3 ) بعد دفع الموت عني * وبعد عطائك المائة الرتاعا فلم أر ( 4 ) منعمين أقل منا * وأكرم عندنا ما اصطنعوا اصطناعا من البيض الوجوه بني نفيل * أبت أخلاقهم إلا اتساعا بني القرم ( 5 ) الذي علمت معد * بفضل فوقهم حسبا وباعا * وهو يقول في كلمة أخرى * إنا محيوك ( 6 ) فأسلم أيها الطلل * وإن بليت وإن طالت بك الطيل والناس من يلق خيرا قائلون له * ما يشتهي ولأم المخطئ الهبل قد يدرك المتأني بعض حاجته * يكون مع المستعجل الزلل أما قريش فلن تلقاهم أبدا * إلا وهم خير من يحفى وقد وينتعل قوم هم أمراء المؤمنين وهم * رهط النبي فما من بعده رسل * وفيها يقول

--> ( 1 ) ديوانه ص 37 وطبقات الشعر للجمحي ص 166 والأغاني 24 / 40 . ( 2 ) الديوان : فقد أكرمت . ( 3 ) كذا الأصل وم : أكفر ، وفي " ز " ، والأغاني : " أكفرا " وفي الجمحي : أأكفر . ( 4 ) الأصل وم : أزل ، والمثبت عن " ز " ، والمصادر . ( 5 ) الأصل و " ز " : القوم ، والمثبت عن " ز " ، والقوم من الرجال : السيد المعظم . ( 6 ) الأصل : و " ز " : محبوك ، والمثبت عن م .