أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

86

أنساب الأشراف

وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا وهب بن جرير حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير بحديث طويل فاختصرته قال : لم يكن لأحد من الناس مثل منزلة عبد الله بن أبي فروة عند المصعب ، فلما قتل المصعب رحل إلى عبد الله بن الزبير ، فجعل عبد الملك لمن ردّه عليه مائة ألف درهم ، فلم يقدر عليه حتى قدم مكة فقال له عبد الله بن الزبير : يا بن أبي فروة أخبرني عن الناس قال : يا أمير المؤمنين خرجنا حتى إذا واقفنا عبد الملك مال داود بن قحذم براية بكر بن وائل ، ومال فلان براية بني فلان ، فلما رأيت المصعب قد بقي في رقة من الناس أتيته بأفراس قد أضمرتها فهي مثل القداح فقلت له : اركب فالحق بأمير المؤمنين فدثّ في صدري دثة وقال : ليس أخوك بالعبد ، وأحببت الحياة فانصرفت ، فقال ابن الزبير : حسبنا الله ونعم الوكيل ثلاث مرار . حدثني العمري عن الهيثم بن عديّ عن مجالد عن الشعبي قال : قدم مصعب حين ولي العراقين فبدأ بالبصرة ، وولَّى القباع الكوفة ، وكان خليفة القباع بها عمرو بن حريث ، ثم شخص إلى الكوفة فقتل المختار ومعه الأحنف بن قيس ، ثم عزله أخوه عن البصرة ، وولَّاها حمزة ابنه فغضب وأقرّ على خلافته القباع ومضى إلى أخيه فردّه على المصرين ، وأقام بالبصرة حتى شخص منها إلى الكوفة واستخلف عبّاد بن الحصين ، ويقال : انّه استخلف سنان بن سلمة ، وجعل عبّادا على شرطه وكان الأحنف مع مصعب ، فمات الأحنف بالكوفة ، ثم إن مصعبا شخص إلى مسكن فقتل بها .