أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
67
أنساب الأشراف
أيا أخوينا من تميم هديتما * ومن أسد هل تسمعان المناديا ألم تعلما إذ جاء بكر بن وائل * وتغلب ألفافا تهزّ العواليا إلى قومكم قد تعلمون مكانهم * وكانوا جميعا حاضرين وباديا وزعموا أنّ عبيد الله بن زياد بن ظبيان البكري ممّن أنجدهم من ربيعة ، فلذلك حقد عليهم المصعب بن الزبير حتى قتل أخاه النابئ ولم يقتل صاحبه ، وكانت القيسيّة زبيريّة ، وأنجد بني تغلب أيضا ركضة بن النعمان الشيباني . قالوا : ثم إنّ الربعيّين والقيسيّين التقوا على الثرثار فاقتتلوا قتالا شديدا وجعل بنو تغلب يقولون : ننعى بأطراف القنا المجاشعا * فإنّه كان كريما فاجعا وابن مليل شيخنا المدافعا ثم إنّ قيسا انهزمت وقتلت بنو تغلب وألفافهم منهم مقتلة عظيمة ، وبقروا بطون ثلاثين امرأة من بني سليم . وقالت ليلى بنت الحمارس التغلبيّة ، ويقال قالها الأخطل : لما رأونا والصليب طالعا * ومار سرجيس وسمّا ناقعا والخيل لا تحمل إلَّا دارعا * والبيض في أيماننا قواطعا خلَّوا لنا الثرثار والمزارعا * وحنطة طيسا وكرما يانعا [ 1 ] كأنّما كانوا غرابا واقعا ويروى : زاذان والمزارعا
--> [ 1 ] ديوان الأخطل ص 198 - 199 مع فوارق .