أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

51

أنساب الأشراف

أبا هاشم لست الحليم فترتحبى * ولست أبيا صابرا حين تجهل ستمنعني قيس من الضيم والقنا * وتمنعني بيض تحدّ وتصقل أبعد سعيد يوم قام بخطبة * أزال بها عنك الخلافة تجذل سعيد بن مالك بن بحدل . قالوا : وقال عبد الملك لزفر : بلغني أنّك من كندة ؟ فقال : وما خير من لا ينفى حسدا ولا يدّعى رغبة . قالوا : وساير زفر عبد الملك يوما ، فلما كان بالمرج طعن في جنبه بمخصرته ثم قال : أبكاها الله ولا ذهبت ، فغضب زفر وخنس من موكبه ، فافتقده وقال : أين أبو الهذيل ؟ فقالوا : تخلَّف فوقف فدعي ، فقال : يا أبا الهذيل إنما مزحت معك قال : فهلَّا بغير هذا . وقال الجحاف بن حكيم السلمي : وكنت زبيريّا فأصبحت شيعة * لمروان وأرتدّ الهوى لابن بحدل وقال ابن الكلبي : كانت الرباب بنت زفر بن الحارث عند مسلمة بن عبد الملك ، فكان يؤذن عليه لأخويها الهذيل وكوثر في أوّل الناس ، فقال عاصم بن عبد الله الهلالي لمسلمة : أمسلم قد منّيتني ووعدتني * مواعيد خير إن رجعت مؤمّرا أيدعى الهذيل ثم أدعى وراءه * فيا لك مدعى ما أذلّ وأحقرا فلست براض عنك حتى تحبّني * كحبّك صهريك الهذيل وكوثرا وكيف ولم يشفع لي الليل كلَّه * شفيع إذا ألقى قناعا ومئزرا فقال الهذيل وفخر على عاصم :