أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
391
أنساب الأشراف
لكم وهو أرحم الراحمين [ 1 ] قال الحكم : وأنا أقول : لا تثريب عليكم ، لو لم أجد إلا ثوبي هذا لسترتكم به ، وأطلق عليا . وقال المدائني : وأخذ الحجاج عبد الله بن شريك الأعور وكان خرج مع ابن الأشعث فقتله ، ويقال : كان هرب إلى سجستان فبعث به إلى الحجاج . وأتي بالمساور بن رئاب السليطي فقتله ، وقال : ادفعوه إلى أهله فأهل القتيل يلون القتيلا . ويقال : قتل يوم الزاوية في المعركة . قال المدائني : وكان الحجاج إذا قتل رجلا فتزوجت امرأته كف عنها ، وإذا لم تتزوج حبسها في قصر المسيرين ، فحبس من قدر عليه من نساء أصحاب الأشعث . وقال المدائني : لما أتي الحجاج برأس ابن الأشعث سجد وقال : كنت أحب أن أوتي به أسيرا فأقيمه فيخطب على حزبه خطبة إبليس على أهل النار : ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان [ 2 ] الآية . المدائني عن عبد الله بن فائد ، وسحيم بن حفص قالا : عرض الحجاج أهل البصرة بعد هزيمة ابن الأشعث على الإقرار بالكفر والنفاق فمن أقرّ ختم في يده ، ومن أبى قتله فما أبى ذلك إلا ثلاثة قتلهم ، فكان ابن سيرين يلبس رداء وإزارا ولم يكن ختم فيمن ختم ، فقيل له : لو لبست قميصا ليكون أستر ليدك فمن رآك ظنّ أنك قد ختمت فأبى ذلك .
--> [ 1 ] سورة يوسف - الآيتان : 91 - 92 . [ 2 ] سورة إبراهيم - الآية : 22 .