أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
324
أنساب الأشراف
قال وجاء ابن الأشعث وأهل العراق حتى دخلوا البصرة فبايعه أهلها على حرب الحجاج وخلع عبد الملك ، وسارع إليه القراء والكهول ، وكان الحجاج أمر سفيان بن الأبرد الكلبي حين أقبل إلى البصرة أن يكون في أخريات الناس فيهدم القناطر ، ويقطع الجسور ، وضم إليه جماعة ففعل سفيان ذلك ، وكان نزول الحجاج الزاوية يوم الخميس لسبع ليال بقين من ذي الحجة سنة إحدى وثمانين ، وكان عياش بن الأسود بن عوف الزهري حين بلغه أمر ابن الأشعث جمع بسوق الأهواز رجالا ثم أتاه ومحمد بن الأسود فكانا معه ، وكان أول من دخل البصرة هميان بن عدي السدوسي ، وكان شجاعا ، وكان الحجاج قد حبس امرأته في قصر المجيزين ، وهي أم بكر من ولد شقيق بن ثور السدوسي ، وكان معه قوم نصروه فأخرجوها وقوما كانوا محبوسين معها ، فقال الشاعر : فمن للمرهقين إذا استجاروا * ونادى المحصنات أبا جرير وهي كنية هميان ، وعارض سفيان بن الأبرد هميان حين أخرج امرأته من محبسها فقاتله حتى دخل ابن الأشعث والناس . وقال زادا نفروخ بن تيرى المجوسي كاتب الحجاج : إنك إن منعتهم من دخول البصرة حاربوك بجد واجتهاد لطول غيبتهم عن أوطانهم ، وإن أنت تنحيت وتركتهم فرجعوا إلى أهليهم قل من يحاربك منهم .