أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
33
أنساب الأشراف
أشدّ حيازيمي لكل كريهة * وإنّي على ما نابني لجليد هم هدموا داري وساقوا حليلتي * إلى سجنهم والمسلمون شهود فلست إذا للحر إن لم أرعكم * بخيل عليها الدارعون قعود في أبيات . وسار حتى أتى ساباط المدائن فتلقّى بها أصحاب الزبير بن عليّ ، وهو من الأزارقة ، فظنّوا أصحابه جيشا سرح إليهم ، وظن أنهم جيش سرّح إليه فحكَّموا ، فلما سمع تحكيمهم قاتلهم قتالا شديدا فقتل يومئذ بشر مولى الزبير وكاتبه وناس من أصحابه ، ثم أديل ابن الحرّ عليهم فقتل منهم وغنم ، وقال في ذلك شعرا منه قوله : أقدّم مهري في الوغى ثمّ أنتحي * على قربوس السرج غير صدود دعوني إلى مكروهها فأجبتهم * وما أنا إذ يدعونني ببعيد إذا ما التقوني بالسيوف غشيتهم * بنفس لما يخشى النفوس ورود فأقلعت الغمّاء عنّا وفرّجت * ونحن بها من غانم وشهيد وقال أيضا : أقول لفتيان الصعالك أسرجوا * عناجيج [ 1 ] أدنى سيرهنّ وجيف دعاني بشر دعوة فأجبته * بساباط إذ سيقت إليه حتوف فلم أخلف الظنّ الذي كان يرتجى * وفي بعض أخلاق الرجال خلوف
--> [ 1 ] العناجيج : جياد الخيل والإبل . القاموس .