أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
290
أنساب الأشراف
البطيخ العام ، فأكلت نصف بطيخة ، وبعثت إليك بنصفها فأكل عبيد الله بن زياد بن ظبيان نصف البطيخة فقتلته ، ولما أحس بالسم قال : أردت أن أقتله فقتلني . وخرج عبد الله بن فضالة إلى أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد إلى خراسان ، فكان عنده ، ثم أخذه حبيب بن المهلب فبعث به إلى الحجاج فخرجت امرأته فكلمت امرأة عبد الملك فيه ، فكلمته فكتب إلى الحجاج في أمره فآمنه ، وكلم عكرمة بن ربعي روح بن زنباع في الغضبان بن القبعثري ، فسأل عبد الملك أن يؤمنه فآمنه . وأتي الحجاج برأس عبد الله بن الجارود فقال اغسلوه ثم عمموه ، ففعلوا ذلك به فقال : هو هو . وقال عباد بن الحصين ، وسعيد بن أسلم بن زرعة ، وقتيبة بن مسلم للهذيل بن عمران ، وعبد الله بن حكيم : نحن نكلم الحجاج فيكما فعجلا إلى الحجاج فأتياه وهما يجران مطرفيهما فلما نظر إليهما قال : اضربوا عدوي الله ، اقتلوهما ، فمشى عبيدة مولى الحجاج إلى عبد الله بن حكيم ، فقال عبد الله بن حكيم : علي عهد ذي القرنين كانت مجاشع * حتوفا على الأعداء لدا خصومها فضربه بالسيف فعثر في مطرفه وقال : إن الراحة منكم لراحة ، وكان أمر الله قدرا مقدورا [ 1 ] ، وقتل سريع مولى الحجاج الهذيل بن عمران ، ثم أمر الحجاج بصلبهم فصلب ابن الجارود بين ابن حكيم
--> [ 1 ] سورة الأحزاب - الآية : 38 .