أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

250

أنساب الأشراف

قال : أعفني يا أمير المؤمنين ، قال : لتقولن قال يلحن لحنا فاحشا يعرفه من لا يبصر العربية ، ويظن ظنا سيئا أخاف أن يوبقه [ 1 ] ويوثقه ويستحيي أن يسأل فيعلَّم ، فقال عبد الملك للوليد : بلغني أنك تلحن لحنا فاحشا وتسيء الظن وتستحيي أن تسأل فتعلم ، فقال : أما السؤال فما أدعه للحياء منه ، ولكني لا أرى أحدا أهلا لأن أسأله عن شيء ، وأما سوء الظن فمن ذا ينبغي له أن يحسن الظن بالناس بعد قتل مروان ، وأما اللحن فمر الفصحاء بتقويم لساني . المدائني قال : قال عبد الملك لربيعة بن الغاز : إني أحب الوليد ، وأريد توليته ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إن وليته الجباية فاستقصى ذمّ ، وإن قصر عجّز ، ولكن ولَّه الصوائف فيكون ذلك له شرفا وذكرا . قالوا : وقال عبد الملك لأسيلم بن الأخيف : كيف ترى الوليد : فقال : إنه ليلحن لحنا قبيحا ، قال : إنه كان أحب ولدي إلي ، فلم تطب نفسي بمفارقته فأسترضع له بالبادية ، كما استرضعت لسليمان . المدائني قال : قال عبد الملك لخالد بن يزيد بن معاوية : ألا تقيمون لسان عبد الله بن يزيد ؟ فقال : يا أمير المؤمنين صعب علينا من تقويم لسانه ما صعب عليكم من تقويم لسان الوليد ، قال : وكان الوليد رديء اللسان ، قال يوما : يا غلام رد الفرسان الصادان عن الميدان .

--> [ 1 ] بهامش الأصل : يوقعه .