أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

245

أنساب الأشراف

فقال لها رجل من أهل الشام : اسكتي تقولين هذا وأمير المؤمنين حاضر ؟ فقال عبد الملك : مه دعها فقد صدقت وقال : ألا ذهب العرف والنائل * ومن كان يعتمد السائل ومن كان يطعم [ 1 ] في سيبه * غني العشيرة والعائل ثم قام عبد الملك على قبر عمر فقال : رحمك الله أبا حفص ، فقد كنت لا تحسد غنينا ولا تحقر فقيرنا . المدائني عن سحيم بن حفص قال : أخذ إبراهيم بن عربي إبلا للبعيث المجاشعي ، فخرج إلى عبد الملك فقال : من تحب أن نأمره بجمع إبلك وردها عليك ؟ فقال : حصين بن خليد العبسي ، وكان على بادية قيس ، فأمره بجمعها ، وردها فقال البعيث : * إني لأبواب الملوك قروع * وقال أبو الحسن المدائني : ويقال ان البعيث أتى شبة بن عقال ، فأدخله على عبد الملك ، فدخل رجل أحمر أزرق فسلم سلاما جافيا ، فقال عبد الملك : أهو هو ؟ فقال : إي والله لأنا هو ، قد قلت وقيل لي وأنا الذي أقول : إذا شئت عاطتني الزلال خريدة * من البيض شنباء اللثاث شموع سمت بجدود في العرانين وانتمت * بحيث تنمى حاجب ووكيع قال : فما فرغ من كلامه حتى سرني ، وإني لأستحيي من رثاثة هيئته ومحمد بن عمير جالس ، فقال عبد الملك : يا أبا عمرو زوجتموه ؟ قال : نعم امرأة شبيهة به وهي ابنة خاله .

--> [ 1 ] بهامش الأصل : يطمع .