أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

28

أنساب الأشراف

وكان موته بالكوفة ، وقد شخص مصعب إليها يريد عبد الملك ، فشخص منها إلى مسكن وقد دخلها معه في أيّام المختار أيضا وشهد مقتله . حدثني عبّاس بن هشام الكلبي عن أبيه قال : كان عقيبة بن هبيرة الأسدي فاتكا ، وكانت له ابنة صغيرة فلاعبت ابن عمّ له يقال له تميم ، فكسرت الصبيّة ثنيّة ابنة عقيبة فجاءت أباها تبكي ، فدخل على تميم داره فقتله ، فرفع إلى مصعب فأقرّ بالقتل فحبسه فأعطى ابن تميم جماعة من الأشراف الدية كاملة لئلَّا يقتل عقيبة ، وأعطى محمد بن عمير بن عطارد دية فأبى ابن تميم إلَّا قتل عقيبة ، فلما جيء به ليقتل قال : يا أهل الكوفة اسمعوا والله ما قتلته لما جنت ابنته على ابنتي ، ولكن سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب يقول ، وعنّ له تميم هذا في جانب المسجد من سره أن ينظر إلى جذل من أجذال جهنّم فلينظر إلى هذا ، رحم الله قاتله ، فما زالت في نفسي حتى قتلته ، فقال الناس : رحمك الله ، ثم قال لابنة تميم لقد ضربت أباك ضربة حتى رأيت ضوء الثريّا في سلحه ، قالت وأنت يا فاسق ستضرب ضربة حتى أرى ضوء بنات نعش في سلحك ، ثم قدّم فضربت عنقه .