أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
196
أنساب الأشراف
وقال أبو اليقظان : سمى عبد الملك المنذر باسم رجل من أهل الشام كان ناسكا ، وقد شهد المنذر هذا قتال حبيش بن دلجة الحنتف بالربذة ، ولا أعلم له عقبا ، قال وسمى قبيصة باسم قبيصة بن ذؤيب الخزاعي ، وكان قبيصة على خاتم عبد الملك وبيت ماله ، وولد له الوليد بن قبيصة ، فدرج ولا عقب له ، قال : وسمى الحجاج باسم الحجاج بن يوسف ، وقال عبد الملك : سميته الحجّاج بالحجّاج بالناصح المعاون الدماج نصحا لعمري غير ذي مزاج فوهب الحجّاج بن يوسف للحجاج بن عبد الملك دارا بدمشق تعرف بدار الحجاج ، وكان أبو بكر ضعيفا ، فكان يسمي بكارا ، حج من المدينة حين وردها ماشيا على اللبود ، وقتله بعد عبد الله بن علي ، وولد لعنبسه بن عبد الملك الفيض بن عنبسة لا عقب له . ووجه عبد الملك عبد الله بن عبد الملك إلى الحجاج أيام ابن الأشعث ، وإلى أهل العراق ، فعرض عليهم عزل الحجاج فلم يقبلوا ، فأمر الحجاج بقتالهم ، وولاه أخوه الوليد بن عبد الملك حمص ، وغزا الصائفة وولاه مصر فمرض ، فكتب إليه الوليد أن أكتب لي أموالك فقال : اكتبوها له فليتني لم أعرف الوليد ولا أباه ، ومات فقال الوليد : رحم الله عبد الله خاف التبعة في الآخرة وتحرج مما أصاب وقد جعلته من ذلك في حل ، فبكاه الشاعر وقال : فهلا على قبر الوليد أخي الندى * وقبر سليمان الذي عند دابق وقبر أبي عمرو أخي وأخيهم * بكيت لحزن في الجوانح لا حق